سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٦خشب التلك، ولم تكن ضخمة فخمة، فأعمدتها صغيرة قصيرة ورشيقة تستدق عند أطرافها، وصواريها تزينها وتزيدها جمالاً، ذلك فهذه الصواري كبيرة لا تتناسب مع حجم جسم السفينة.
ومع
ولقد لاحظ موظفو الميناء أن قمرات السفينة كانت متواضعة وحسب ما قالوا، إنها لا تختلف كثيراً عن قمرات أى سفينة أوربية عادية إن لم تكن أسوأ منها، وكانت القمرات مطلية من الداخل باللون الأبيض أو العاجى. أما سطح السفينة فكان محاطاً بجوانب واقية ترتفع سبعة أقدام، و بها أماكن لأربعة عشر مدفعاً مما يدل على أنها كانت تستخدم أحياناً كسفينة حربية، ولما كان وجودها في نيويورك مهمة سلمية من أجل الصداقة فلم تكن تحمل سوى أربعة مدافع فقط
ہوتا
وحينما دخلت السلطانة الميناء كان غاطسها منخفضاً تحت الماء لما تحمله من بضائع ثقيلة في بطنها، والذا كانت المظلة الخشبية المقامة على سطحها بادية للعيان، ويرى من تحتها فرسان يبدو عليهم الإنهاك من طول الرحلة، وكانت علامات الإنهاك من الرحلة الطويلة تبدو في كل. مكان من السفينة، فالأشرعة ممزقة حتى فى أجزائها الرئيسية وكانت قد ركبت حديثاً قبيل مغادرة السفينة، فلم يزد عمرها عن خمسة شهور، ولعل تمزقها يرجع أيضاً إلى الإهمال فيها وطيها وهى مبللة بالماء مما أوصلها إلى تلك الحالة التي يتعذر معها استعمالها في البحر ثانية.