سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٨١1
- 81 -
و بالإضافة إلى هذه الهدايا وصلت للسيد سعيد بعض الهدايا الشخصية من الأمريكيين وبعض الهيئات، مثل جمعية الكتاب المقدس فى نيويورك فقد قدمت ترجمة عربية من الكتاب المقدس إلى السيد سعيد (وكان قد تلقى نسخة من قبل من الكابتن أوين عام 1824 قبيل أن تحدث حادثة ممباسة). وأعطيت أيضاً نسخة شخصية لأحمد، كما أرسل محل الأدوية المشهور أوستن تشيرمان الكائن في 106 ناساو ستريت صندوقاً معدنياً كبيراً مملوءاً مخمسين علبة من إنتاجه المشهور من الطبية المعروفة، وكان ذلك من قبيل الدعاية لإنتاجها، ومن هذه الأنواع ما هو ضد ديدان البطن والصداع والحموضة ونزلات البرد وغيرها، وقد علقت صحيفة الإخوة جوناثان على هذه الهدية بقولها «إذا لم تؤد هذه إلى إنعاش جلالته فانه يكون فى غير حاجة إلها أو أنه يكون قد شفى من كل الأمراض قبل استعمالها»
أنواع ا
،
ولقد بدأت الترتيبات النهائية لإبحار السفينة (السلطانة» في رحلة العودة، وفى اليوم الخامس والعشرين ربط فيها الصندوق الذي يحتوى على القارب، وبدأ تحميل البضاعة بعد ذالك ببضعة أيام، غير أنه حدث في يوم 3 أغسطس ما لم يكن في الحسبان، إذ هبت عاصفة عاتية وصفتها الهيرالد بأنه لم يسبق أن شهدت نيويورك مثلها أبداً، ولا يذكر أقدم السكان في هذه المنطقة أن سبق حدوث مثلها في حياتهم.
(م 6 - سلطانة في نيويورك)