سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٨٢استمرت الريح والرعد والبرق لمدة عشر ساعات متصلة دون
انقطاع أو توقف، وفى الساعة السادسة مساء سقطت صاعقة فوق السفينة فهزت جسم السفينة وصوارى المؤخرة هزاً عنيفاً ومرت منها عبر المؤخرة فكسرت الطرف المرتفع فيها وانتهت إلى الصندوق المعدنى الذى وضع فيه القارب فشقته نصفين، وأصيب في هذا الحادث محمد عبد الله الضابط الأول وإثنان أو ثلاثة من البحارة، ولكن كانت إصاباتهم غير خطيرة، ولحسن الحظ لم يكن البارود قد حمل على ظهر السفينة بعد، وإلا لأدى إلى كارثة انفجار ضخمة. ولقد تأثرت بالعاصفة أكثر من اثنتى عشر سفينة كانت راسية في الميناء، كما أن الكثير من المبانى بما فيها كنيسة سانت بول، قد أصيبت بالدمار نتيجة للعاصفة ولما علم عميد البحرية رانشو بالحادث أرسل من فوره مجموعة من الرجال من البحرية للمساعدة في إصلاح الدمار، وبمساعدتهم أمكن للسفينة أن تعود إلى حالتها وتصبح معدة للرحيل خلال يومين. و في السابع من أغسطس أتمت السلطانة الإجراءات الحمركية للإبحار إلى مسقط وزنجبار، وكان بحارتها قد انخفضوا إلى 74 محاراً
من بينهم أربعة أمريكيين لم تذكر أسماؤهم، كان در نكر قد عينهم
لملء الوظائف التى شعرت نتيجة لمغادرة بعض البحارة، وكان هناك مسافر هام سيصحب الرحلة هو وليم روترز شقيق القنصل ووترز وكان يطلق عليه أستاد الدين
•