سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٩وكانت ملابسهم مصنوعة من قماش القطن الخشن، وكان كل منهم يحمل معه في الرحلة رداءين إلا أنهم قليلا ما كانوا يغيرون الرداء إلا إذا وصل إلى درجة بالغة من الإتساخ.
: معي
ولقد لازم السفينة وبحارتها رائحة نفاذة متميزة لم تستطع ريح البحر المالح أن تزيلها، وكانت هذه الرائحة تمثل مزيجاً من رائحة القرنفل والصمغ والبن الصادرة من مخازن السفينة، ورائحة القار الأسود الصادرة من المطبخ في أسفل السفينة، فضلا عن روائح هون المطبخ ودورات المياه البدائية التي كانت تختلط جميعاً زيت جوز الهند النفاذة، وكان البحارة يدهنون أجسامهم به كل يوم سبت اعتقاداً منهم أنه يزيل داء الروماتزم. وكان البق والبراغيث
برائحة
تسرح في جميع أنحاء السفينة ومن عليها، حتى أن بعض البحارة كانوا يقضون بعضاً من أوقات فراغهم يتبادلون تنظيف بعضهم منها، ومثلهم فى ذلك مثل سائر البحارة وراكبي السفن في ذلك
العصر
وفى بعض الأحيان كانت أوقات الفراغ من العمل طويلة للغاية وكان أفراد طاقم السفينة يحاولون القضاء على ما يصيبهم من ملل بالاستغراق في نوم عميق لساعات طويلة، أو القيام بأداء صلوات نوافل وقراءة الأدعية و التسبيح و ذكر أسماء الله الحسنى تكراراً على مسبحاتهم، فاذا خيم الليل اختلف أسلوب الحياة على ظهر السفينة، فالأفريقيون يتسلون بالرقص العنيف السريع الخطوات على نغمات