سلطانة في نيويورك
الجزء ١ · صفحة ٨محا
وكان يعقب طعام الضباط عادة القهوة الساخنة من بن الأصلى الطازج الذى تفوح نكهته قوية، وتوزع عليهم في فناجين
صغيرة، وتدور عليهم النرجيلة تنتقل من يد إلى يد لتدخين الطباق
ولما طال زمن الرحلة تعرضت المواد المخزونة للنقص والنفاذ و قلت معها كميات الأرز التى كانت تملأ الصحون لكل من البحارة والضباط
على حد سواء.
وفيما عدا اثنين من الفرنسيين اللذين كانا ضمن طاقم السفينة كان الملاحون جميعاً إما من عسكر البحارة المسلمين الذين جلبوا من سواحل كونكان و مالابار فى غرب الهند، وأغلب هؤلاء من فقراء الهنود الذين يبحثون عن الأجور بأى وسيلة فيما عدا القليل منهم، وأخذ معظمهم من بمباى حيث أدخلت السفينة للتصليح والإعداد اتلك الرحلة، وهي رحلتها الأولى إلى المحيط الأطلسي، و قد أتى بهم أحد متعهدى السفن الهنود منتزعاً إياهم من سفن أخرى وكان أغلبهم من الرجال الأشداء الغلاظ.
ول
وكان سواد البشرة يغلب على نسبة كبيرة من بحارة السفينة و المساعدين، وتبدو على تقاطيعهم أنهم من أصل أفريقى، وكثيرون منهم ايضا أيضاً كانوا من رقيق الضباط وقد أتوا بهم معهم على ظهر السفينة ليحصلوا لهم على أجر عن عملهم. وكان هؤلاء المساعدون ممثلون طبقة ثالثة على السفينة ب تلقى اهتماماً أقل تبعاً لحجم العمل الضئيل الذي يقومون به، وكان طعامهم من بقايا الصحون،