المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١الباب الثاني
الكتاب الأغريق والرومان وعمان
في هذا الباب رصد لبعض ما ورد في المصادر الاغريقية والرومانية عن عمان، دون ربط ذلك بموضوع البحث وهو أثر الحضارة العمانية بالمغرب العربي، ولكن الباب على كل حال لا يخلو من فائدة) …
(د. عبد الحليم يوسف)
كانت معرفة الأغريق حتى زمن الاسكندر المقدوني بجزيرة العرب محدودة للغاية، ويرجع السبب الرئيسي لذلك إلى بعد البحار المحيطة بجزيرة العرب عن بلادهم بالاضافة الى وقوعها خلف حدود الامبراطورية الفارسية وهى بلاد ناصبت اليونان العداء لفترة طويلة. ويتضح جهل الاغريق ببلاد العرب قبل القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد من أن مفكرا كبيرا مثل هيرودوت لم يذكر سوى معلومات يسيرة عن جزيرة العرب (1). ولم يكن هيرودوت يعرف شيئا عن الساحل العماني ولو أنه ذكر بأنه كان من بين العرب من جاورت مضاربهم بلاد الهند (2)
ويعتبر الاسكندر المقدونى أول يونانى احيط علما بالساحل العماني من الجزيرة العربية، ذلك أنه أمر هيرون الصولى أن يبحر بأسطوله من بابل الى خليج السويس، وقد كتب ذلك الأميرال البحري في مذكراته وصفا ضافيا لرحلته وللبلاد التي مر بها (3)
•
هذا وترد اشارة أخرى فى حوليات الاسكندر انه أرسل في الوقف نفسه سفينة لتطوف حول جزيرة العرب من الجهة المعاكسة أى ابتداءاً من خليج السويس ولكن على ما يبدو فان الرحلة الثانية قد عجزت عن