المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨PA.
قام قيصر بتربية ذلك الصبى فى منزله، وانتقل الصبي بعد اغتيال قيصر على يد أعضاء مجلس الشيوخ الرومانى الى منزل ربيب قيصر وهو اكتافيوس حيث أشرفت أخته أكتافيا زوجة القائد الروماني انطونيو على
تربيته
وهناك تلقى يوبا ثقافته العالية على يد أساتذة من الاغريق والرومان، وبلغ درجة عالية من المعرفة لدرجة أنه عد الرجل المثقف المثالي والعالم
الأول في عصره
40
وقد صادف بلوغه سن الواحد والعشرين ان اضطربت الأحوال في النواحى الغربية من شمال أفريقيا حيث ثارت قبائل البربر التي أخذت تغير على المستعمرات الزراعية التي أقامها الرومان هناك فوجد اكتافيوس أن أنسب شيء هو أن يولى على البربر ملكا منهم يسوسهم لاسيما وأن ربيبه يوبا الثاني مشبع بالثقافة الرومانية
ولم يضيع اكتافيوس الفرصة فأرسل يوبا الثاني ملكا على موريتانيا بعد أن زوجه من أميرة هى كليوباترا سليني ابنة كليوباترا الملكة المصرية الشهيرة من أسرة البطالمة والتى كانت قد تزوجت أنطونيو وأنجبت منه تلك الأميرة. وكان الزوجان كليوباترا الأم وانطونيو قد انتحرا بعد هزيمة جيوشهما أمام جيوش اكتافيوس، وأسرت الابنة كليوباترا سليني وربيت أيضا في بيت اكتافيوس.
المعرفة
ولم تمنع أعباء الملك الموريتاني من التأليف في مختلف فروع التي كانت شائعة فى عصره فكتب عن علم الحيوان (1) موسوعة نقل منه كثير من العلماء الذين جاءوا بعده، وكتب العديد من كتب الجغرافية عن مختلف جهات العالم المعروف فى عصره، بل انه أرسل البعوث الاستكشافية