المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩-
والسفن من حسابه الخاص بغرض الكشف عن الأجزاء المجهولة أمام العلم الروماني ويعلق بلينى المؤرخ والعالم الروماني على سعة علمه بقوله:
كان يوبا والد بطليموس أول حاكم تولى عرش موريتانيا الشرقية والغربية الا أن شهرته كعالم ومؤلف لكتب المعرفة طغت على صفته كحاكم أو ملك) (2) ويهمنا هنا بصفة خاصة ماكتبه هذا الملك عن شرق الجزيرة العربية وبحر العرب بصفة خاصة. يذكر يوبا في كتابه عن جغرافية المحيط الهندى والطرق الموصلة بين وادى نهر السند وهي باكستان الحالية والشرق الأدنى القديم معلومات هى غاية في الأهمية لا بالنسبة للجغرافية فحسب بل أنها تلقى ضوءاً مهما على الطرق الملاحية وأساليب الملاحة التي قديما بين باكستان القديمة وسواحل جزيرة العرب الجنوبية كانت تتبع
الشرقية.
كتب بليني نقلا عن يوبا الثانى فى مؤلفه التاريخ الطبيعي ما يلى:
وقبل أن أدخل فى ذكر التفاصيل المتعلقة بتلك البلاد يجب أن أذكر الحقائق التي سبق أن دونها القبطان البحرى (انسيكريتس) الذي أمره الأسكندر الأكبر بالابحار من الهند الى بلاد فارس، تلك المدونات التي ولدت بتفصيل فى كتاب يوبا، ذلك الكتاب الذى (3) لم يغفل شيئا عن الطرق البحرية السالفة الذكر والتى لازال البحارة يتبعونها حتى الآن «ويستمر بليني في نقله المعلومات عن سواحل باكستان الغربية وايران الجنوبية بتفصيل منهل ذاكرا تفاصيل دقيقة منها حدود الامبراطورية الفارسية الشرقية قبل غزو الاسكندر الأكبر لها ومنها أيضا الطريق البحرية التي كانت تعتمد على الرياح الموسمية في العبور من سواحل جزيرة العرب الجنوبية الشرقية رأسا الى سواحل باكستان مخترقة أعالى البحار».
ولا ينسى يوبا أن يعدد أسماء النجوم التي استعملها القباطنة في