حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

ملاحتهم الفلكية لتسيير سفنهم عبر المحيط فى وقت لم تكن فيه البوصلة المغناطيسية قد ظهرت بعد، ويشير يوبا أن رحلة عبور المحيط كانت تبدأ عند ميناء في الساحل العماني أطلق عليها الاغريق اسم سياجرو بينما كان سكانها العرب يسمونها هيبال والمسافة بين الساحل العماني والباكستان كان (حسب تقدير يوبا (1332 ميلا

ولم تقتصر المعلومات التي أوردها يوبا على رحلة ربانية الأسكندر أو على التقارير التي دونوها والتي أطلع عليها بنفسه، بل انه ذكر أيضا الطريق البحرى بين مصر والهند. ويبدو أن اهتمام يوبا الثاني بتدوين أخبار جزيرة العرب لم تقتصر على جانب دون آخر فلاغرو اذا كان اختيار اكتافيوس اغسطس قد وقع عليه ليكون قائدا في الجيش الذي كان قد أعده بقيادة ابنه بالتبنى) جايوس (للاستيلاء على جزيرة العرب (4)

ويعد يوبا أول عالم فى العالم القديم يذكر اسم عمان صراحة فقد ذكر بليني ما يلى نقلا عنه:

سأصف فيما يلى الجانب العربي من الخليج حسب ماذكره يوبا هناك مصب نهر الفرات حيث المياه المالحة التي تبدو أقرب للبحيرة الساكنة منها البحر الهائج ويمتد ساحل الخليج من الناحية العربية لمسافة خمسون ميلا حيث يوجد وادى) أكن) وبعد ذلك تمتد رمال الشاطيء قرابة المائة ميل حتى جزيرة (ايكار (ويليها خليج كابي وعلى شواطئها تقطن قبائل) جولبس وجاتاى) ثم خليج (جرا) الذي يقع عليه المدينة المسماة بنفس الاسم. وتمتد بلاد أقوام اتن على طول الشاطيء لمسافة خمسين ميلا، ويوجد قبالتها فى البحر جزيرة (تيروس) (ه) وهى تشتهر بلؤلؤها النادر الغالى الثمن ويقوم على هذه الجزيرة مدينة تحمل نفس اسم الجزيرة. وبجوار هذه الجزيرة الكبرى جزيرة أخرى صغيرة.