حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

الباب الخامس

التأثيرات العمانية على المغرب العربي في العصر الإسلامي

وصلت طلائع المسلمين الى برقة بعد اتمامها لفتح الاسكندرية واستمرت الحرب بين المسلمين والبيزنطيين (الروم) الذين كانوا يحتلون شمال أفريقيا من 646 - 711 م. وجاء الى أقطار المغرب من ضمن جيوش المسلمين جنود من عمان، ورغما عن أن القسم الأكبر من النجديين واليمنيين قد عبروا بوغاز جبل طارق الى الأندلس الا أن أكثرية الجند من العمانيين كانوا ضمن الجيوش التي أرسلها قواد المسلمين الى تخوم الصحراء الكبرى حيث استقر أغلبهم فى قلاع الصحراء الكبرى فى سجلماسة في المغرب وتاهدت بالجزائر وجبل نفوس رسه في ليبيا

وعقب الفتنة الكبرى التى المت بالمسلمين بعد مقتل عثمان وانقسام المؤمنين الى أحزاب وطوائف استمر الصراع السياسي قرابة قرنين من الزمان بين الفرق المتصارعة المختلفة، هاجر العديد من المضطهدين الى شمال أفريقيا وهكذا صار المغرب العربي الكبير ملجأ للجماعات التي وجدت في أهله استعدادا لاعتناق الدين الحنيف والتجاوب مع الأفكار التي بشر بها هؤلاء الفارين من ظلم الأمويين والعباسيين. وجاءت الجماعات النازحة من عمان حاملة معها أفكارها الجديدة عن مفهوم الاسلام والعدالة الاجتماعية الذى هو جزء لا يتجزأ من الدين الحنيف، واتجه هؤلاء بطبيعة الحال الى اخوانهم الذين سبقوهم الى المغرب وهكذا قامت دولة بنى مدرار 140 - 316 هجرية فى الصحراء الواقعة الى الشرق من جبال الأطلس الكبير بالمغرب، بينما استقر الرستميون في تاهدت في صحراء

الجزائر والخطابيون فى جبل نفوسة بليبيا وزويلة بفزان