المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤540
يكونون قطب الرحى فى الاقتصاد الجزائرى، ولاشك ان السر في احتفاظ هؤلاء المسلمين بصدق سرائرهم وأمانة معاملاتهم الى ماورثوه من أجدادهم العمانيين النازحين الى تلك البلاد
اذا امعنت النظر فى ازياء الأباضيين السالفي الذكر بالمغرب من الجلاليب التي يرتدونها الى العمائم لوجدتها عمانية الشكل، فهم يختلفون في لبسهم عن جيرانهم الآخرين من سكان ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، كما وانهم يمتازون عن غيرهم من سكان المغرب العربي الكبير بحمل الخنجر الشبيه بالخنجر العمانى. أما أزياء النساء فهى تشبه بدورها نظائرها في عمان، وكذلك عاداتهم فى الزواج والافراح والمآتم والأعياد، ويمتازون بسمو الأخلاق والصدق والأمانة.
هذه الصفحات الموجزة توضح القليل من الكثير من بقايا التراث العماني في أقطار المغرب العربي الكبير: اقدمها كتحية اجلال لهؤلاء الجنود المجهولين من حملة الثقافة العربية الاسلامية الأصيلة من أبناء عمان الذين نسيت اسماؤهم في زحمة التاريخ والذين أوقدوا أقدم شعلة للمعرفة في الصحراء الكبرى والمغرب العربي الكبير وأقطار السودان الغربي والذين كان لهم الفضل فى وصول نور الحضارة والعرفان لذلك الجزء الكبير من العالم. لهؤلاء الجنود المجهولين أقدم هذه الصفحات القلائل الوعد بأن أوافيهم بالمزيد من البحث عن تراثهم الذي خلفوه في الركن المغربي من عالم الاسلام.
مع
وزارة التر
ة
ان
الالومي
الرقم ال ام: 434 الرقم الناس: