حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

- 11.

عوامل ضعف المقاومة في الخليج:

عندما وصل البرتغاليون الى منطقة الخليج عام 1507 واجهوا في بداية الأمر دولة تجارية عظيمة الثراء، ولكنها قليلة الخبرة بالأمور

الحربية، تلك

هي

مملكة هرمز

ولعل الشهرة الواسعة التي اكتسبتها هذه المملكة حول ما يتوفر اديها من ثروات هو الذى جذب البرتغاليين بعد وقت قصير من وصولهم الى الهند وقبل أن يستقروا في هذه البلاد. فقد علا شأن هرمز منذ قرنين قبل مجيء البرتغاليين ويرجع ذلك الى تدهور ميناء سيراف الذي كان يلعب في تجارة الخليج نفس الدور الذى لعبته مسقط في القرن التاسع

عش

فبعد أن أخذت غارات المغول تدمر الحرث والنسل في فارس والعراق التجأ تجار سيراف الى هذه الجزيرة الصغيرة، وحولوها الى حلقة تخدم طريق التجارة الرئيسي ليس فقط بين موانى الخليج، بل أيضا الطريق التجارى العالمى الذى كان يستخدمه البنادقة للاتصال بالشرق، ومن، ومن هنا كان يهم البرتغاليين تدمير هذا الطريق حتى ينفردوا بتجارة الشرق عبر طريق رأس الرجاء الصالح

ويعجب المرء حين يقرأ وصف الرحالة لجزيرة هرمز، وكيف أنها كانت تضم مباني فخمة، ويقيم بها أربعمائة تاجر، وقد رأى أحد الرحالة، ربما مع شيء من المبالغة، ثلاثمائة سفينة ترسو على سواحل تلك الجزيرة الصغيرة التى نراها الآن خالية من السكان تقريبا. ولا شك أن نقل المؤن والمياه كان يكلف الكثير، ولكن أرباح التجارة كانت تغطى هذه التكاليف. وبفضل هذه الثروة امتدت سيطرة هرمز فشملت البحرين وبعض مواقع على ساحل عمان والاحساء مثل القطيف