حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

من الجند تعرف بالقازلباش على ارتقاء العرش سنة 1587 ولكنه فضل أن يتخلص منهم حتى لا يكون أسيرا لأصحاب الفضل عليه واعتمد على الأرمن المسيحيين ليكونوا الحرس الخاص له، بينما يرسل المسلمين للحروب الخارجية وبذا يأمن الانقلابات فى الداخل ويستفيد من العاطفة الاسلامية في حروبه ضد الكفار.

وقد نقل عباس مقر حكمه الى أصفهان ومن شأن ذلك أن تزيد اهتمامات الدولة بمنطقة الخليج القريبة.

وفى تقديرنا أن هذا التحول نحو الجنوب يمثل مرحلة هامة في تطور سياسة الصفويين نحو الخليج

قدوم

ويبدو أنه توفرت لدى حكومة ايران على عهد الشاه عباس صورة واضحة الى حد ما عما يجرى فى أوربا ومما ساعد على ذلك مغامرين انجليزيين هما الأخوان شيرلي، وقد توثقت علاقة احدهما بالشاه الذى اختاره سفيرا لدى بلاط مدريد، ذلك هو روبرت شيرلي

وهناك فترة طويلة تفصل ما بين أول حملة فارسية ضد البرتغاليين حينما استولت على البحرين سنة 1601 م وبين الحروب الشاقة الطويلة التي أدت الى سقوط جمبرون ثم هرمز فى سنة 1622 م ويمكن القول ان الاستيلاء على البحرين تم بمساعدة ظروف محلية طارئة ولم يتطلب معارك طاحنة كتلك التى دارت فى جمبرون وهرمز، ذلك أن حاكم البحرين المحلى يعمل لحساب البرتغاليين والذى كان يدعى ركن الدين مسعود كان على علاقة صداقة خاصة بوردى خان حاكم اقليم فارس من قبل الشاه • فاقتنص عباس هذه الفرصة لاجراء اتصالات مع ركن الدين مسعود الذى وافق على نزول قوات فارسية سرا الى الجزيرة وبهذه الطريقة نزل الفرس الى البحرين دون أن يحتاجوا الى مواجهة بحرية مع البرتغاليين وما أن