المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١الدور الفارسي
اختلف الدور الفارسى فى مناهضة البرتغاليين عن الأسلوب العربي وأهدافه ففى حين استهدف العرب أو على وجه الدقة العمانيون فكرة الجهاد ضد البرتغاليين، أخذ الفرس اعتبارات أخرى ازاء هذا الموضوع فقد شرعوا فى الارتباط بالسياسات الدولية الأوروبية كما أن الشركات الأوروبية نظرت الى فارس من زاوية المصالح التجارية فهى على خلاف المنطقة العربية شكلت سوقا استهلاكية لتصريف المنتجات الأوروبية ومما كانت تجلبه الشركات من منتجات الهند والشرق الأقصى كما كانت مصدرا للحرير
التحالف
وفيما يخص العلاقات الدولية فيلاحظ أن كلا من العالم الاسلامي والمسيحى كان منقسما على نفسه، وكانت الأطراف المتصارعة مستعدة أطراف المعسكر الآخر دون مراعاة لفكرة التضامن الديني مع فاذا كانت الدولة العثمانية فى صراع مع أسبانيا، فمعنى ذلك أن الصفويين يرون فيهم حليفا صالحا لهم
ومن المعروف أن أسبانيا صارت مسئولة عن المستعمرات البرتغالية منذ سنة 1580، عندما ضم البرتغال الى العرش الأسباني. وقد مارست عليها السيادة العليا الا أن ذلك لم يعن وضعها تحت الادارة المباشرة فقد أبقى على التركيب العسكرى والمدنى للمستعمرات البرتغالية دون تغيير، وانصبت مسئولية العرش الاسبانى على الجوانب الدبلوماسية فقط ويلاحظ أن الشاه عباس كان يميز أحيانا بين فكرة التحالف مع الأسبان وبين معاملته للقواعد البرتغالية على حدود بلاده، فيشدد الخناق على هذه القواعد وفى نفس الوقت تستمر اتصالاته مع بلاط مدريد
يعتبر الشاة عباس من أعظم ملوك الدولة الصفوية وقد ساعدته طائفة