المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٦تحرير هرمز:
اعتبرت جزيرة هرمز تالية فى أهميتها لمدينة جوا الهندية عاصمة الامبراطورية البرتغالية فى الشرق. والواقع أن هرمز استمدت كما رأينا
أسباب ازدهارها من كونها محطة لتجارة العبور بين الشرق والغرب أو على الأقل بين الدول المجاورة، لذلك فانها تفقد ميزاتها اذا كان المسئولون فيها على علاقات سيئة مع جميع الشعوب المجاورة (الفرس والعرب وسكان الولايات العثمانية) وهكذا كان الحال خاصة بعد أن انقطعت الاتصالات بين الدولة الصفوية وبين العرش الأسباني بل ان أسبانيا نظرا لحروبها المستمرة أصدرت الأوامر بمنع التجارة بين هرمز وبين الولايات العثمانية ولاشك أن تجار العراق قد تضرروا من هذه المقاطعة على الأقل لأنهم كانوا يستخدمون مضيق هرمز للعبور الى الهند اذا يتبادلوا السلع في نفس الجزيرة.
لم
على أن حكام هرمز من البرتغاليين لم يكونوا يلتزمون دائما بأوامر الحظر فكانوا يرسلون قوافل بحرية الى البصرة ولما ساءت علاقاتهم بالعرب وبالفرس كثرت المشاحنات البحرية مما أضر بالتجارة عموما في الخليج. والظاهر أن البرتغاليين مارسوا أعمال القرصنة قبل ان يمارسها العرب ولم يتوقف البرتغاليون طوال هذه الفترة عن محاولاتهم لاسترداد البحرين عن طريق القوة حتى قيل أن خطة الفرس في حصار جمبرون أنما كانت تستهدف تخفيف الضغط على البحرين فتشتت القوات البرتغالية ما بين الدفاع عن جمبرون وما بين تدبير الخطط للهجوم على البحرين.
فلما سقطت جمبرون، وهى تبعد نحو ستة عشر كيلو مترا عن هرمز، فقدت الجزيرة مصادر تموينها من الغذاء والمياه، وقل استخدامها لنقل تجارة العبور لأن قسما كبيرا من هذه التجارة كان يرد من جمبرون •
والواقع أن اضطراب الملاحة فى الخليج حتى من قبل نشوب