حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

-

المهند الشرقية طالبا مساعداتها العسكرية فى الاستيلاء على البصرة فاعتذر ممثلوا المشركة على أساس أن التعليمات تقضى بعدم تجاوز منطقة هرمز، ولأن تدخلا في البصرة بالتحالف مع الفرس يسيء الى العلاقات الانجليزية العثمانية ومهما اكتسب حاكم البصرة من مظاهر الاستقلال فان المدينة نبقى. خاضعة رسميا للباب العالى.

وعندما تغيرت علاقة البرتغاليين بالفرس بتوقيع معاهدة الصلح سنة 1625 م تعهد الأولون بسحب سفنهم من البصرة ومع أنهم نفذوا هذا التعهد الا أن محاولات الفرس المتجددة للاستيلاء على البصرة باءت بالفشل. وتوقفت هذه المحاولات بعد وفاة الشاه عباس

ويمكن القول أن من مظاهر تقلص الدور الفارسي في تحرير الخليج بعد سقوط هرمز، انغماس الشاه عباس من جديد فى الحرب ضـ

العثمانيين.

ومن المعروف أن الشاه الكبير احتل في سنواته الأخيرة ولاية بغداد بين عامى 1923، 1629 وانصرف خلال هذه الفترة الى اضطهاد أهل السنة فى الولاية تاركا وراء ظهره مهمة الصراع ضد البرتغاليين.

واستفاد الافراسياب من هذا الوضع لكى يفتح لهؤلاء الغزاة مجالا جديدا للعمل، وبعد استرداد العثمانيين للعراق قضى الشاه عباس نحبه، ولم تتح للدولة الصفوية شخصية تضارع الشاه الكبير في قدرته على مواجهة البرتغاليين فضلا عن استقرار النظام في الداخل.