حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

ومن الأساليب الجديدة التى حاول البرتغاليون التعويض بها عن فقدان هرمز، فتح باب الاتصال مع حاكم البصرة المستقل من أسرة افراسياب التي حكمت المنطقة منذ سنة 1612 م فاتصل روي فراير بعلي

باشا الافراسيابي سنة 1623 عن طريق طائفة الآباء الكرمليين.

وقد تردد الحاكم فى بداية الأمر، ثم رأى أن مصلحته الشخصية تتفق وفتح باب الاتصالات مع البرتغاليين لأنه بات بعد الغزو الفارسي سنة 1623 يجد صعوبة فى المحافظة على مركزه أمام القوتين الاسلاميتين الكبيرتين، ولذلك وافق على فتح شط العرب للسفن البرتغالية، ولاحظ الرحالة تردد هذه السفن على البصرة وشرع البرتغاليون في استخدام الطريق البرى عبر العراق فالبحر المتوسط الى أوربا لنقل البضائع.

ولما توسع البرتغاليون فى استخدام طريق القوافل البرى بين البصرة وحلب لنقل التجارة الى أوربا، أخذ المندوبون التجاريون من الانجليز والهولنديين ينظرون بقلق إلى هذه المنافسة التجارية.

ويبدو أنهم بالغوا فى تقاريرهم الى حكوماتهم في أهمية الطريق البرى.

وعلى أية حال فان البرتغاليين لم يتمكنوا من استخدامه لفترة طويلة، فبعد تصاعد حركة الجهاد العمانى، لم تعد الملاحة البرتغالية آمنة

في الخليج.

ومن جهة أخرى حاول المشاه عباس أن يعرقل استخدام البرتغاليين للطريق البرى بأن حرض شيوخ القبائل الضاربة حول هذا الطريق لكى تمنع مرور القوافل، غير أن هؤلاء الشيوخ غلبوا مصلحتهم الذاتية وهي تحصيل الأتاوات مع مرور القوافل

فلما يئس الشاه من هذه الطريقة، اتجه مرة أخرى الى شركة