المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣-
93
ويمكن القول أن حرب العمانيين فى هذه الفترة كانت هي
الحصون والقلاع.
معارك
ولا شك أنها كانت مهمة عسيرة لأن البرتغاليين كانوا يبنون الأبراج العالية ويثبتون فوقها المدافع الثقيلة والتى كانت بعيدة المرمى بمقياس ذلك العصر، وتتطلب أحيانا بناء حصون عربية فى مواجهة تحصينات العدو
وكانت الخطوة التالية بعد المعارك التى دارت قرب صحار ومسقط هي مهاجمة جلفار حيث أقام البرتغاليون قلعة حصينة في «دبا» على مقربة من حصن) صور (الذى يعسكر فيه ناصر الدين الفارسي، وقد سقط الحصن الأخير أولا وبعد حصار محكم لدبا، وقد وافق العرب على ترك البرتغاليين يرحلون الى مسقط في مقابل تخليهم عن الحصن، ويعتبر الاستيلاء على صحار سنة 1633 أكثر أهمية في تاريخ حرب التحرير
العمانية.
م
وكان ميناء صحار قد سقط فى وقت متأخر فى يد البرتغاليين سنة 1616 ونشبت معركة صحار نتيجة طلب تقدم به أحد شيوخ القبائل الى القيادة البرتغالية لتسانده ضد التبعية للامام. وكان على ناصر بن مرشد أن يكسب ولاء قبائل أخرى مجاورة، بل انه استطاع أن ينفذ الى أهالى صحار وبذا انحصر البرتغاليون فى قلعتهم كالعادة ولجأوا الى قذف المدفعية مما أحدث خسائر بين صفوف العمانيين
ورأى الامام بعد أن طال الحصار أن يخفف الضغط عن رجاله وذلك بفتح جبهة ثانية عند ضواحى مسقط مثل مطرح وروى، وتعلل بأن
البرتغاليين امتنعوا عن دفع الجزية.
وقد افادت هذه الخطة من جهتين:
الأولى: ان قلعة صحار اضطرت الى التسليم.