حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

94

الثانية: ان القيادة البرتغالية فى مسقط ثبتت اتفاقية الصلح السابقة بما فيها دفع الجزية وأضافت اليها تراجعا جديدا في المجال

العسكرى وهو تسليم الحصون البرتغالية الواقعة خارج أسوار

مسقط

ويستخلص من قبول البرتغاليين دفع الجزية للامامة، كيف أنهم قد

صاروا في مركز مهين بعد أن كانوا لا يرضون الا بأن يكونوا متبوعين

اتجهت حركة الجهاد الى الموانى الصغيرة فى الجنوب فتمكن العمانيون

من انتزاع صور وقريات فى سنة 1640 ولا ريب أن هذه الانتصارات تؤثر على السكان المسلمين في مسقط فهؤلاء الذين تحملوا تعسف الحكم البرتغالى أكثر من مائة سنة انفتح أمامهم باب الأمل للتحرر من الحكم الأجنبي. هكذا كتب بعض المسلمين الذين يعملون لدى البرتغاليين في جمرك مسقط الى الامام يستحثونه على مهاجمة المدينة ومؤكدين ولاءهم له، كما أغروه بأن الحامية البرتغالية تضاءل عددها، وبناء عليه أرسل الامام حملة تمكنت من الاستيلاء على حصن) روى» أما بقية القلاع فقد تعذر اقتحامها، ولذلك قفل الامام راجعا الى «نزوى» ولم يكن لديه جيش القبائل عند نشوب المعركة،

نظامي، فتتجمع الامام الى عاصمته

، ثم تتفرق عندما

يعود

وفي سنواته الأخيرة جدد ناصر بن مرشد محاولاته لتخليص البلاد.

من آخر أثر من آثار الوجود البرتغالى الا أن المنية وافته سنة 1649 قبل أن يحقق حلمه في تحرير مسقط

ومع

ذلك فقد حقق خلال هذه المحاولات الأخيرة خطوات الى الامام

وازداد البرتغاليون انكامشا بفقدانهم حصن» مطرح» وتهديمه، وفرضت عليهم شروط جديدة فتعهدوا بعدم التعرض للملاحة العمانية، فلايطلبون –