حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

96

1

مضروبا حول القلعة. فتفتق ذهن نيراتن عن حيلة ونصح القائد البرتغالي بتفريغ المياه والبارود لاستبداله بماء وبارود جديد، وبينما كانت

المدافع مجردة من الذخيرة أرسل الى القيادة العمانية يبلغها بأن الظروف مهيأة للهجوم المباغت

ويستخلص من تلك القصة أن سلطان بن سيف قد اقتحم المدينة

بفضل خديعة هذا المساعد الهندى

ومهما يكن فان مصير مسقط كان محتوما، وقد دارت معركة حامية قبل سقوط المدينة، ولم يبق بعدها على قيد الحياة سوى ستين برتغاليا اعتنقوا الاسلام وذابوا بعد ذلك في المجتمع العماني

وثمت دلالة أخرى لهذه القصة وهى أن العناصر المختلفة التي تعايشت فى المستعمرات البرتغالية لم تنصهر مع الغزاة حتى وان اعتنقت الكاثوليكية دينا واصطنعت البرتغالية لغة، فقد بقيت روح مسيطرة على الغزاة ولذا لم يكن ولاء العناصر الآسيوية والأفريقية مضمونا.

الاستعلاء

لم تدرك حكومة لشبونة عمق التغيرات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها عمان باحياء نظام الامامة وقيام الدولة اليعربية وربما اعتقد البرتغاليون أن وفاة ناصر بن مرشد ستعود بعمان الى حالة من التفكك ولذلك دبروا خطة لاسترجاع مسقط سنة 1652 م، ولم يكن ثمت دواع اقتصادية لمثل هذه المحاولة لأن مسقط صارت عبئاً على الامبراطورية منذ أن حرم البرتغاليون من تحصيل الجمارك والرسوم على التجار العمانيين والملاحة العربية، لذلك يمكن القول أن محاولة استرجاع مسقط ط لم تزد عن كونها تشبثا بأهداب ماض تليد ولى.

وعلى أية حال لم تكن هناك فرصة لنجاح الحملة التي خرجت من جوا وعادت ادراجها سنة 1652 م ولم يبق للبرتغاليين في منطقة الخليج