المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥95
كما كانوا يفعلون فى الماضى - أن تحصل السفن العمانية على تصريح منهم الا في حالة ما اذا كانت السفينة تدخل أو تخرج من ميناء مسقط
كذلك اعلى المسلمون في مسقط من جميع الضرائب والرسوم على البضائع الواردة والصادرة لحسابهم. وبعد عهد الاحتكار فرض على البرتغاليين فى هذه السنة الأخيرة من وجودهم نظام المدينة الحرة بالنسبة لمسقط وحظر عليهم أيضا بناء تحصينات جديدة
عندما أبلغت لشبونه بهذه الشروط اعتبرت قائد الحامية الذي وقعها خائنا، واستدعته الى العاصمة حيث أجرى تحقيق معه، وعين قائد آخر كلف بالتخلص من هذه الشروط ويبدو أن المسئولين في لشبونه لم يكونوا على دراية بحقيقة الأوضاع فى مسقط والخليج. فكان من بين التعليمات التي حملها القائد الجديد عدم السماح للعمانيين بالاقامة في مسقط عدا سكانها الأصليين
كانت القلاع البرتغالية فى مسقط تلفظ أنفاسها الأخيرة حينما تمت البيعة لسلطان بن سيف اماما. فحاز فخر تحرير عمان من آخر المعاقل البرتغالية ولو أن معظم الانجاز قد تم فى عهد سلفه فجاء سلطان بن سيف والثمرة ناضجة فدخل العمانيون مسقط سنة 1650 م.
وسلطان بن سيف هو ابن عم ناصر بن مرشد، اختير على أساس الكفاءة وليس على أساس توارث الحكم ابنا عن أب. وقد ساد أسلوب الاختيار على عهد اليعاربة، وان كان هذا الاختيار مقيدا بأسرة معينة
وتعزو الروايات المحلية حادث الاستيلاء على مسقط الى قصة شخصية مؤداها أن قائد الحامية البرتغالية أراد أن يرغم مساعده الهندى ويدعى نيراتن على تزويج ابنته منه، وأمام التهديد تظاهر نيراتن بالقبول وانتظر الفرصة المواتية للخروج من المأزق وكان الحصار العماني