حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

98

امتداد الدور العربي

اذا كان انجاز ناصر بن مرشد يتمثل فى تطهير عمان من فلول البرتغاليين، فان خلفاءه انطلقوا الى ما وراء الحدود ووسعوا دائرة الصراع ضد البرتغاليين لتشمل الخليج والهند وشرق أفريقيا

وما من ريب فى أن هذه المواجهة العربية لم يجابه البرتغاليون مثلها من أية قوة محلية فى منطقة المحيط الهندي.

أنه كان يتوفر للفرس قوة بشرية أعظم وتقدم نسبى فى انتاج ومع وسائل للتبادل التجارى فانهم لم يفعلوا شيئا بعد تحرير شواطئهم وبعض

جزر الخليج.

تقدم

ويرجع

الفضل في امتداد الدور العربي لهذه الميادين البعيدة الى

العمانيين فى فن الملاحة ولو أنهم لم يطوروا أساليب بناء السفن

فلم تتغير أنواع المراكب المشيدة محليا كثيرا عن الأنواع المعروفة في العصر العباسي، بيد أن دولة اليعاربة حرصت على امتلاك قطع بحرية متطورة تقارب ما كان يمتلكه الأوربيون، وقد آلت اليها بعض هذه القطع من غنائم الحرب. ومن بينها سفن برتغالية أسرت أثناء معركة هرمز، مما يدل على مشاركة العمانيين في هذه المعركة.

كذلك كان أئمة عمان يوصون على بناء السفن الكبيرة في بعض الموانى الهندية التابعة لأمراء مسلمين، ثم قبلت شركة الهند الشرقية بناء بعض هذه السفن في سورات لصالح اليعاربة.

وحرص المسئولون العمانيون على اخفاء مصادر تزويدهم بالسفن حتى يتمكنوا من اقناع مختلف الأطراف بتقديم الخدمات لهم. وهكذا صار الاسطول العماني يضم عدة مراكب كبيرة قيل أن بعضها حمل ثمانين مدفعا،