حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

وقد بلغت البحرية العمانية ذروتها على عهد سيف بن سلطان اليعربي

17110

) 1692 - 1711 م) وصار بوسعه أن يقسم القطع البحرية الى

أسطولين احدهما يعمل بين الخليج والهند، والآخر خصص لتتبع البرتغاليين في شرق أفريقيا، ويختلف أسلوب العمل والأهداف بالنسبة لهذين الميدانين فالهدف في الهند هو الثأر من البرتغاليين والأسلوب هو الغارة المفاجئة والعودة بالأسلاب والغنائم، أما الهدف في شرق أفريقيا فهو مد يد المساعدة المسلمين الذين اخضعوا للحكم البرتغالى وتوثيق الروابط بين هذه البلاد

وعمان وتحويلها الى نوع من التبعية حيثما أمكن لسلطة الامامة.

وكان المسلمون من عرب وسواحلية وافريقيين يئنون من أسلوب البرتغاليين في حكمهم وقسوتهم ووحشيتهم فى معاملة السكان بالإضافة الى ما عرف عنهم من تعصب ديني بغيض، ولذلك ما أن السكان بسقوط هرمز حتى تطلعوا الى الدولة الفارسية التى لم تستطع أن تفعل لهم شيئا

سمع

استطاع اذن البرتغاليون رغم عوامل ضعف الامبراطورية أن يدعموا

في

سلطتهم في شرق أفريقيا خلال هذه الحقبة فأعادوا بناء حصن يسوع ممبسة سنة 1639 وحرموا على الأمراء المسلمين تلقى مهاجرين جددا من شبه الجزيرة العربية بل أن البرتغاليين عمدوا الى الادارة المباشرة في بعض المناطق على نفس الأسلوب الذى كان متبعا في موزمبيق.

ولا شك أن تطهير عمان من الوجود البرتغالى أتاح فرصة اليعاربة لكى يستجيبوا لنداء مسلمى شرق أفريقيا، ورغم الامدادات المتوالية التي كانت ترسلها لشبونة فقد حاول سلطان بن سيف الاستيلاء على ممبسة سنة 1660 ونزلت قواته بالمدينة وحاصرت قلعتها نحو سنة إلا أنه اضطر الى العودة بعد ذلك الى عمان بسب قلاقل داخلية

ويلاحظ أن خصومة البرتغاليين انصبت بصفة خاصة على الأمراء