المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١الطرفان الى عقد معاهدة، اشتملت في أحد بنودها على التعاون من
أجل احتلال مسقط
ولا نعتقد أن فرنسا أخذت هذا التحالف مأخذ الجد، خلم يكن لها مصلحة فى مثل هذه المغامرة البعيدة، فضلا عن أن التجار الفرنسيين
الذين يتعاملون مع الفرس كانوا يستخدمون الطريق البرى عبر ولاية بغداد غمواني الشام.
امتد الصراع ضد البرتغاليين الى شواطئ الهند حيث تتناثر جيوب برتغالية بدون عمق داخلى الا أن هذه الجيوب كانت مكدسة بالثروات المنهوبة أو التي اجتذبت اليها الأنظار باعتبارها مركزا تجاريا
كان العمانيون يشنون الغارات المفاجئة على هذه الجيوب مدفوعين أحيانا بدافع الثأر وأحيانا تحت إغراء الحصول على الغنائم الوغيرة باسم الجهاد. ولم يفكر العمانيون فى احتلال هذه المواقع باستثناء حالة واحدة حينما تركوا حامية فى جزيرة سلست الواقعة الى شمال بومباي
ومن أشهر الغارات التى عادت بغنائم وغيرة تلك التي وجهت الى سنة 1670 فقد استخدمت هذه الغنائم لبناء قلعة ضخمة في نزوى استمر العمل فيها لمدة اثنى عشر عاما
ديو
تخلل هذا الصراع معارك بحرية عديدة، كان العمانيون يعتمدون فيها على خفة الحركة أما المعارك التي التقت فيها الأساطيل في حرب مكشوفة فان النصر كان حليفا للبرتغاليين فى معظم الأحوال، ذلك أن السفن الحربية الكبيرة كانت متوفرة فى يد البرتغاليين الذين كان لهم التفوق في صناعتها، ومن أشهر هذه الوقائع معركة رأس الحد قرب شواطيء عمان.