المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١١هذا وقد اشتهرت بعض المدن العمانية الساحلية بصناعة السفن مثل
صحار وصور ومطرح، ولكن صناعة السفن التي كانت مزدهرة في هذه المدن فى السابق قد انقرضت أو كادت تختفى تماما في الوقت الحاضر، وبعد أن كانت هناك صناعة السفن الكبيرة الحجم حلت محلها صناعة السفن الصغيرة مثل قوارب الصيد التقليدية القديمة (الشاشة) أو سفينة الشويعي» أو «الشوعى» أما الغنجة والبوم والسنبوك والبدن والجالبوت والبتيل والشاجوف فهى لا تصنع فى الوقت الحاضر في هذه المدن الثلاث
ومما لاشك فيه بأن العمانيين كانوا في سابق الأزمنة يتبعون في صنع سفنهم التقاليد السائدة فى صناعتها في المحيط الهندى. اذ كانت السفن في ذلك الوقت تخرز بالألياف وتشد ولا تسمر بالمسامير الحديدية. أما الأخشاب المستخدمة فى الصناعة فهى الساج والفيني والعيني والمفنس الذى كان يجلب من الهند لصناعة هذه السفن، وكان بعض العمانيين في الماضى يذهبون في بعض الأحيان إلى الهند ليصنعوا سفنهم فيها نظرا لتوفر هذه الأخشاب هناك أما بعض السفن فتصنع في عمان نفسها وفي كلتا الحالتين كان أهل عمان هم الذين يصنعون هذه السفن. وتذكر المصادر التاريخية أن فى عمان من يقصد الجزر التي تنتج جوز الهند النجارة وغيرها فيقطعون من خشب النارجيل ما أرادوا فاذا جف الخشب يستعملون منه مركبا وينحتون منه ادقالا وينسجون من خوصه شراعا ومن لبفه خرابات وهى القلوس فاذا فرغوا من جميعه شحنت المراكب بالنارجيل فقصد بها عمان للبيع
ومعهم
ک
آلات
أما خشب الساج الذى تصنع منه السفينة التقليدية فهو يتميز بصلابته ومتانته ومقاومته للعوامل والتأثيرات الجوية والبحرية القاسية، ولكن يؤخذ على هذه السفينة عيوب أخرى مثل سرعة التداعى والغرق في المياه عندما تبدأ في الهبوط.