المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٢- 112 -
وفى وقتنا الحاضر تصنع السفن من الألواح الخشبية التي تثبت بمسامير حديدية بدلا من الحبال، فالصانع العماني يبدأ أولا بوضع الهيراب والميلين الخلفى والأمامى والشريرات الثلاث والاضلاع حتى نهاية بناء السفينة بتثبيت الدقل والحبال والأشرعة.
ولايزال الأهالى يستخدمون نفس الأدوات القديمة لصناعة السفن مثل القدوم والمنقر والمقدح والقوس
وفى الحقيقة أن لبناء السفينة الجديدة طقوس تتبع فمع بداية العمل تذبح ضحية (ماعز (وعند الاقتراب من نهاية البناء تقام احتفالات الرقص الشعبي لأبناء الحرفة الواحدة ويشترك فيه الرجال والنساء وتقوم النسوة بعمل بقلادة جبال قطنية تسلم للرجال لتثبيتها بين المسامير منعا لتسرب المياه داخل السفينة
ومما لاشك فيه أن أغلب السفن العمانية الكبيرة تحمل ثلاثة أشرعة باستثناء التشاله والهورى والشاشة اذ تعتبر هذه السفن الصغيرة لصيد الأسماك التي تسير بمجاديف
أما أنواع السفن العمانية فهى تعرف من أشكالها وخاصة مقدمتها فمقدمة الغنجة شبيهة برأس طير النورس البحرى، وسفينة البوم مقدمتها أطول من مقدمة السنبوك
وقد لاحظنا فى مدينة (صور) وجود بعض السفن العمانية القديمة التي كانت تستعمل فى الماضى وعلى هذه السفن نقوش وزخارف فنية بديعة الصنع وخاصة تلك المحفورة على الخشب كالزهور بالاضافة الى آيات قرآنية كريمة.