المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦-
وقد ساعدت هذه أهل البلاد على اتقان صناعة شباك الصيد بمختلف أنواعها فهناك لياخ المقيليبي والمنصب والسينى والوهيفي والطريقي لصيد الأسماك الكبيرة أما فاروة القطين وفاروة الشريخ فهى لصيد البرية والبياح كما تصاد القشران والدبس بالدوبابة بالاضافة الى استخدام القرقور المصنوع من سعف النخيل لصيد الأسماك المتوسطة الحجم.
وكانت البرمة حتى عهد قريب تستخدم لصيد السوام بوضعها في الساحل وتغطى بالليخ وتترك بواسطها فتحة لدخول الأسماك. وتعد هذه الطريقة احدى الطرق التقليدية القديمة التى كانت موجودة واندثرت في
الوقت الحاضر
والمعروف أن بعض شباك الصيد يحملها الصياد بنفسه لصيد السمك مسافة قريبة فى حين يحمل بعضها فى القوارب لرميها بعد ذلك والبعض الآخر يترك في قاع البحر
من
وقد كانت شباك الصيد تصنع في الماضي من الغزل والنسيج أما في الوقت الحاضر فتصنع الشباك من النايلون. ويذكر الأهالي بأن صناعة اللياخ من النايلون أكثر سهولة ويسرا أما صناعتها من الغزل والنسيج
فهى أقوى وأكثر صلابة ولكنها تحتاج الى وقت طويل لصناعتها.
وتتم صناعة شباك الصيد فى السابق بجلب الغزل والنسيج من مسقط ويتم تقسيمه بين النساء أربعة أجزاء لغزله. وتجمع هذه الأجزاء في قسم واحد ويحاس ثم يحك بواسطة حبل ليف ويطرق «يصنع» بعد ذلك بمسلاخ «لوح» ومرابة (زور) وتوضع الشبكة بعد صناعتها في اناء كبير ويخلط مع الهك ويطبخ لمدة يوم وليلة لتقويته وجعله أكثر تماسكا ثم يغسل بماء البحر ليصبح جاهزا للرخى أى لصيد السمك.