حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

317

--

وفى الحقيقة أنه بعد انتهاء الصناعة توضع على أطراف شباك الصيد الكبيرة كرب قم الذي يذكر الأهالى بأنه كان يجلب في السابق من سقطره وبر المهرة. كما يوضع خرز من الرصاص وكرب قم على أطراف بعض شباك الصيد الصغيرة مثل فاروه القطين لصيد البرية

ومما لاشك فيه بأن صناعة شباك الصيد فى الماضى القريب ترتبط بها صناعة الهك التي تعنى بالفارسية النورة. وتتم هذه العملية باحضار المحار) الصدف» من الشواطئ القريبة أى حوالى 400 كليو جرام بالاضافة الى حوالي 1500 كربة نخيل وتحرق المحار ويجمع ويتم تكسيره على شكل قطع صغيرة الحجم ويوضع فى خصف من سعف النخيل ويخلط بماء البحر ويترك للتفاعل حتى يصبح شبيه بالنورة. وفي الحقيقة يستخدم الهك بعد تجهيزه بخلطه مع شباك الصيد المصنوعة من البح والغزل لتصبح هذه اللياخ أكثر متانة. كما يستخدمه الأهالى فى تجبير كسور العظام. ولاشك أن هذه الصناعة أى صناعة الهك قد انقرضت تماما وذلك بانقراض صناعة شباك الصيد التقليدية من الغزل والنسيج. ويمكن اعادة هذه الصناعة الى سابق عهدها اذا وضعنا فى الاعتبار بأن البحر العماني ينضح يوميا بأطنان من هذه الأصداف الصغيرة وبالتالى تشكل مصدر رزق لبعض المواطنين العمانيين باحياء هذه الصناعة.

وسوف تقوم وزارة التراث القومى والثقافة بأول تجربة لصناعة الهك ودراسة امكانية تجربته فى عمليات ترميم المباني التاريخية في البلاد، بالاضافة الى صناعة بعض المواد الأخرى التي سوف تصنع محليا مثل النورة والجص والصاروج.

وفيما يلى بعض المناظر الخاصة بجمع المحار وحرقه وتكوين الهك.