حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

عام 2000 قبل الميلاد. وفقا لاختيارات ك (14) (الكربون – 14)، وهو ما يمثل أول دليل على أن الوجود الاستيطانى قد حدث في شبه جزيرة عمان في وقت مبكر يرجع إلى عام 3000 قبل الميلاد، كما ظل مستمراً طوال ألف عام (كلوزيو - 1980/ 1). كما كشفت الحفريات عن أول دليل مباشر على الزراعة في شبه الجزيرة. فمن الواضح الآن أنه في حوالي عام 2500 قبل الميلاد، وربما قبل ذلك كانت تزرع حبوب مثل القمح والشعير والذرة) كلوزيو وكوستانتيني 1981).

ووجود الذرة بينها يدعو الى اهتمام خاص. اذ يبدو أن زراعتها قد جاءت أصلا من شرق أفريقيا. وخلال الألف الثانية قبل الميلاد، أصبحت من المحاصيل الغذائية الرئيسية فى العالم الهندى (بوسل) وبطبيعة الحال، قد يتضمن ذلك أن شبه جزيرة عمان قد لعبت دورا ما في نقل الذرة بين أفريقيا والهند: وهذا إذا ماقبلنا بالفرضية القائلة بوجود مركز منفرد لنشر التمدن. إلا أن ذلك يشير أيضا إلى وجود علاقات بين أفريقيا وجنوب شرقى الجزيرة العربية، بالإضافة إلى العلاقات التي لوحظت بصورة قديمة مع بلاد ما بين النهرين وإيران وباكستان على أساس الموضوعات الزراعية، إن جذور المجتمعات الزراعية العمانية قد ترجع إلى الألف الرابعة قبل الميلاد: ويجب الا تعتبر هذه المجتمعات كمجرد امتداد

بسيط للمزارع الإيرانية الجنوبية كما يفترض في بعض الأحيان.

والشكل الدقيق من أشكال استخدام الأرض مازال مجهولا والمكتشفات النباتية الأثرية فى هيلى - 8 تتفق مع فكرة توسى، القائلة بأن الحبوب ربما كانت من المحاصيل التي يعتمد عليها بصورة أكبر بالنسبة للمجتمعات الزراعية فى الألف الثالثة قبل الميلاد (1975/ 204). وإذا كانت الظروف المناخية مماثلة لظروف الوقت الحالى - كما هو مقبول بوجه عام ـ فسيكون على المرء أن يفترض وجود نظام للرى يقوم على الاحتفاظ بمياه الوديان، مثل نظام جابار باند Gabarband» الذي أشار إليه همفرى والآخرون