حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨

-

208 1

الجلدية) كراونورد - 1973). وليس من المدهش أنه لم يعثر على هذه السلع بين المعطيات الأثرية. وليس هناك سوى قليل من الشك في أن هذه السلع كانت من السلع الكمالية التى كانت تستخدم كمؤشرات على المكانة الاقتصادية أو الاجتماعية لمن يحصل عليها. والشعير نفسه الذي يظهر في السجلات المسمارية، لابد وأنه كان يعتبر سلعة كمالية – إذ يبدو أنه فيما عدا الحبوب كان الدقيق الجيد النوع يستخدم للتصدير ـ أكثر من ـ كونه من واردات الإعاشة. ومن المشكوك فيه أن مجتمعات عمان كان بمقدورها الاستمرار لفترة طويلة دون إمدادات غذائية محلية يمكن الاعتماد عليها. وعلى العكس من ذلك فإن امتلاك فائض طيب من الحبوب ذات النوعية الجيدة كان علامة واضحة على الثراء.

ولابد أن يتذكر المرء فكرة» كوهل «القائلة بأن الحياة الاقتصادية المحلية كانت تتأثر بصورة ما بالتبادل الخارجى نتيجة للتفاعل المتبادل

1979

الذي يخلق التخصص والاعتماد على الخارج) كوهل - 1979/ 81). فهل كان مستوى المعيشة يتأثر؟ والى أى درجة؟ إن كمية الفائض ربما تكون قد أصبحت تمثل حاجة هامة بصورة متزايدة لتلافي حدوث أى عجز وهو ما يزال يشكل أحد المخاوف المستمرة فى الاقتصاديات الهشة للواحات الواقعة على سفوح الجبال. واذا ما انتقلنا من الأسباب العملية إلى الثقافة فإن بمقدور المرء القول بأن السلع الكمالية كمؤشرات اجتماعية كانت تمثل أيضاً حاجة اجتماعية. قد تتفوق أهميتها على أهمية المعيشة نفسها

ويورد ب. كوهل (1979/ 81) تأثيرا آخر من تأثيرات التجارة الخارجية كالآتى: «لقد شجعت على التمايز الداخلى، من خلال قائمة لتنظيم الإنتاج وإعادة توزيع الواردات». وليس من السهل العثور على دلائل على مثل هذا التأثير فى شبه جزيرة عمان.

فالأبراج

كانت تعتبر مبدئيا بأنها لسكنى القائمين على الحكم مما