المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩- 209 -
-
يتفق مع المجتمع العماني التقليدى (فرايفلت - 1976/ 61 على سبيل المثال (وإن كنا لا نملك معلومات أثرية حقيقية لدعم هذا الافتراض، فالقرائن الأثرية الخاصة بالأشياء الأجنبية، والمقابر الجماعية لاتخبرنا شيئاً عن استخدامها إلا أنه من الممكن أن نفترض أن السلع الكمالية كانت ذات تداول محدود داخل المجتمع، وأن السيطرة على أي فائض غذائى كانت توفر سلطة واضحة لمن يمتلكها
هل كان هناك من يتولى عملية التنظيم والإشراف على إنتاج السلع التي سيتم التجارة فيها بالخارج؟ يمكننا أن نبحث عن آثار لمثل هذا الإشراف في عملية الإنتاج نفسها. إن حفريات ج. وايز جربر في مايسار قد تخبرنا بالكثير حول تنظيم استخراج وصهر النحاس. من الزاويتين الفنية والاجتماعية. وفى هيلى عثر على منطقتين متعاقبتين من مناطق تعدين النحاس ترجعان إلى أعوام 2200 قبل الميلاد وفقا لاختبارات ك (14) (الكربون - 14) (15». ونوع السرن - الأوزان
/ 2500
-
/ 2300
المتخلفة عن الصهر، يشيران إلى أن ذلك العمل كان يتناول آخر خطوات انتاج النحاس ومن المحتمل جداً أنه كان يتناول عملية صنع أشياء منه. وكلتا المنطقتين كانتا تقعان بالقرب من قاعدة برج. ومثل هذا الموقع يتناقض مع موقع فرن الفخار الذي عثر عليه الدانمركيون في هيلي على بعد 100 متر غربي البرج الذي كشفته حفريات بعثتهم. ويمكن أن نتكهن بأن معالجة النحاس كانت تتصل بشدة بذلك الذي كان يسكن البرج (أو يحكمه)، وهى صلة ليست واضحة في حالات الأنشطة الحرفية الأقل في قيمتها أو الأكثر فى طابعها المنزلى، مثل صناعة الفخار • إن مزيدا من الجهود قد تساعد في تحديد الدور الاقتصادي والاجتماعى للأبراج.
إن الذهاب بعيداً وراء أدلة ضئيلة إنما هو شيء ينطوي على المخاطر ويلاحظ توس (1975/ 205) أن شبه جزيرة عمان لا يبدو أنها قد تطورت لى المرحلة الحضرية التى تم التوصل اليها في شرق إيران وآسيا الوسطى (م 14 - ندوة الدراسات جـ ه)