حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٩

219 -

إن الفترة التى تبدأ فى النصف الثانى من القرن الخامس عشر وتنتهى في نهاية القرن الثامن عشر تقدم بعدا جديدا للعالم، فقد أدت الاكتشافات الجغرافية الجديدة إلى أن يستكمل الإنسان معرفته لشكل الأرض، ونقلته من مواقف العصور الوسطى ونظرتها، حيث كانت الخبرة التجريبية تكتسب بواسطة رحلات تجرى بطرق عشوائية، وأصبحت الفنون البحرية والملاحية نظاماً مدعماً بالعلوم الجغرافية، وتحولت الخرائط التي انبثقت عن خيالات اتسم بها العصر الوسيط إلى خرائط أكثر دقة قوامها الواقع. وأعيد تقييم الجغرافيا البطليموسية التى كانت مكتوبة بمخطوطات قديمة

وأخذت تحل محلها ترجمات طبعت مراراً وتكراراً باللغة اللاتينية

ويجب

مع

ألا يعرب عن البال أنه أن الجغرافيا البطليموسية التي مع ظهرت في القرن الثالث قد نشأت بدون الاستعانة بأدوات مثل البوصلة، أو أى معرفة بالجغرافيا الكروية التى تؤدى إلى أخطاء كثيرة، فإنها ذلك تعتبر من أعظم التحسينات الإيجابية التي أضيفت إلى المعرفة في العصر الوسيط. إنه ليس من باب المصادفة أن أؤكد هذه الطفرة لأن النظام البطليموسى قد أدخل من جديد إلى رصيد المعرفة الغربية عن طريق الترجمات العربية قدرا كبيرا بواسطة الثلاثة عشر كتاب التى تعرف باسم الماجستو

«AL Majesto

>>

>>

وإلى جانب ذلك تم وضع الكتاب المشهور الذي ألفه الكاردينال ديلى Cardinal d' Ailly» فى عام 1410 بعنوان إيماجو موندى Immago Mundi) ، على أساس المعلومات البطاليموسية وكان هذا الكتاب معروفا تماماً لكريستوفر كولومبوس وكان ذا فائدة له في إثارة

ملحوظة: لقد ترجم الماجستو الى اللاتينية للأوروبيين طبعات: فيستر

1475، بولونيا 1477 وروما 1478