حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

—

229 -

-

القيام بتحرك سريع للحامية المحدودة داخل موقع واسع محصن (مع مدفعيتها)، قد تحول إلى الشكل الذى نراه اليوم، أى أنه أصبح قلعة يعمل فيها كل قطاع على أساس فردى، وذلك مرده إلى نظام المبنى البالغ التعقيد والمستويات المختلفة لكيان المبنى الذى طرأ عليه تغيير كبير والعامل الرئيسى الذى أدى إلى هذا التغيير هو زيادة عدد المدافعين في حين أن بساطة أشكال المواقع العسكرية التى لجأ اليها البرتغاليون في عمان مردها إلى العدد المحدود لقواتهم هناك، وهو عامل كان حرجاً دائما طوال فترة سيطرتهم البحرية

وعلى العكس فإنه حينما سقطت القلعتان بيد العمانيين، كان من الضروري إدخال تعديلات عليهما لتوفير مكان كاف لعدد كبير من الجنود الذين يقيسون قوتهم على أساس قدرتهم على القيام بطلعات وغارات خارج محيط قلاعهم

وإذا أخذنا ذلك بعين الاعتبار فإننا نستطيع أن نرى كيف تغيرت طبيعة القلاع من نظام دفاعى خالص إلى نظام هجومى، ونتيجة لهذا التعديل فى وظيفة القلاع والحاجة إلى إيواء عدد كبير من الحاميات، أضيفت منشآت ضخمة وبذلك تغير الشكل الأول إلى الأشكال التي نراها اليوم.

ومما لا شك فيه أنه ليس من السهل الدفاع عن مجمع معقد، ولكن لم تكن هذه الصعوبة أمراً ذا بال بسبب ضخامة الحامية وهذا الوصف يمكن أن ينطبق على القلاع الأخرى الواقعة على الساحل العماني حيث تقوم

النظم الدفاعية على احتواء مساحات معينة بواسطة أسوار طويلة.

وتعطينا أسوار قلعتى صحار واللوا) Liwa) فكرة طيبة عن النظام الدفاعى البرتغالى، فإن شكل تكوينه بسيط فهو يتكون من مساحات واسعة مكشوفة تحيط بها أسوار وحصون بسيطة يقع كل حصن منها عند كل زاوية من زوايا الأسوار الوضع المدافع فيها

فيها.