المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨228 -
إن قلعة الحزم (AL Hazm (الأخيرة التي بناها الإمام سلطان ابن سيف اليعربي الثاني (1708) تتمتع فى الحقيقة بجميع هذه الخصائص وأصبحت نموذجاً لكثير من المنشآت الدفاعية اللاحقة. وقد بنيت هذه القلعة في الرستاق) Rustaq) وهو الموقع الذي اينعت فيه أول بوادر الاستقلال العماني.
وإذا عدنا إلى نظام الدفاع الحربى الذى أقيم أثناء وجود البرتغاليين في مسقط والمدن الساحلية الأخرى لاحظنا أن هذا النظام كان قائماً على أساس الاهتمام بأوجه الدفاع الطبيعية نفسها بدلا من بناء المنشآت الحربية الجماعية، مثل تلك التي يمكن رؤيتها في هرمز وعلى طول ساحل أفريقيا الغربي، وفى الهند حيث استوردت الأشكال والأحجام، بل والحجارة مباشرة من البرتغال. وتظهر مسقط على خرائط مسقط التي تحت تصرفنا مثل الخريطة التى وضعها ماريس كانيرو (Maris Canero) على خط السور الراهن الذى يضم بسور يتبع الحصون ذات الشكل الكثير الأضلاع لتركيب المدافع. وضماناً لحمايتها من الغزوات البحرية، امتدت هذه الأسوار على طول الساحل. ولكن تركيز القوة الدفاعية يجرى فى المواقع المواجهة لقلعتي الميراني والجلالي
أنها محاطة
سلسلة
من
شكل
ومن المهم أن نرى كيف يجرى دعم هذا التقديم والوصف لمسقط بخريطة أعدها فيما بعد بيدرو باريتو دى ريسندى فى عام 1645، وهى محفوظة الآن في المتحف البريطاني. وهذه الخريطة تعيد رسم خريطة مارليس دى كانيرو بتفاصيل أكثر. وتظهر قلعتي الجلالي والميراني في هذه الخريطة مبنيتين فى نطاق نفس محيط القلاع القائمة ولكن مع اختلافات كبيرة، منها أن منشآت القرن السابع عشر لم تكن سوى مواقع على قمم الجبال تحيط بها أسوار قوية تضم داخل جدرانها مبان صغيرة لإقامة الحاميات. على أن شكل هذه المناطق الدفاعية العسكرية قد طرأ عليه تغيير منذ ذلك الوقت. إن ما نعتبره مجمعاً محصناً كبيراً يتيح إمكانية