حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

234

تستطيع امتصاص ارتجاجات قطع المدفعية المختلفة. وفي حالة نزوى كانت صلابتها تتحقق بمعالجة القلعة ككتلة مملؤة بالتراب.

وحينما تغيرت تكنولوجيا الحروب تغيرا طفيفا أصبح ممكنا وضع مدافع أخف وزنا فى مواقع غير مكشوفة بالضرورة وذلك بسبب تقليل كمية الغازات الضارة الناتجة عن إطلاق القذائف، ونتيجة لذلك أدخلت تعديلات على شكل البرج.

إن تحقيق استقرار السلطة الحاكمة المركزية أدى إلى ناحية جديدة في المباني الحربية الذي أصبح الجزء المركزى فيها مخصصاً لإيواء الحامية وقائدها في حين تكون الأبراج مخصصة لحصنين في ركنين متقابلين. وهذه خاصة تتميز بها جميع مبانى القرنين السابع عشر والثامن عشر في الهندسة المعمارية العمانية وهى مركزة على قلعة الحزم AL Hazem التي تتألف في الحقيقة من مبنى رئيسى ضخم يبلغ طوله 30 مترا وعرضه 30 مترا ويضم برجين متقابلين لدعم بطاريات المدفعية

ومن المهم ملاحظة أن المدافع لم تكن توضع على السطح فحسب، وإنما كانت توضع على الأرض فى الطابق الأرضى. وكان هذا الشكل قد عدل فيما بعد بحيث أصبح الطابق الأول أساسا مخصصا للفرسان وتخزين البارود. وكان لكلا البرجين سبع فتحات للمدافع، الأمر الذى يضمن إطلاق النار من على الجانبين ومن الأمام ضد العدو. وهناك ستة مدافع مازالت حتى اليوم تذكرنا بالماضى. ولما كان إطلاق النار الكثيف ينطلق من الحصون الدائرية فإن الجزء المركزى من المبنى قد كيف لاستخدام الحامية، وهذه المنطقة تتوفر لها الحماية من فتحات يستخدمها الفرسان وشرفات صلبة على طول قمم الأسوار الأمر الذى يوفر الحماية للمحاصرين وإطلاق النار على مدى قريب على العدو.

وتعتبر قلعة نزوى نموذجا لجميع الأشكال اللازمة لأبراج المدفعية.