المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥-
أما قلعة
جبرين (Jabrin» فإنها من ناحية أخرى نتيجة للخبرة البنائية التي اكتسبت من بناء القلاع حتى القرن السابع عشر. ان شكل قلعة (جبرين (الذي نراه اليوم هو نتيجة لمجمع أصلي أضاف اليه الإمام «بعل بن عرب اليعربي) (Bil جناحا لقصره. وقد أدت هذه الإضافة إلى تغيير الخطة الأصلية التى كانت ستجعل المبنى شبيهاً بالقلاع الأخرى. ونتيجة لذلك أصبحت هناك ساحتان متلاصقتان. وأصبح المجمع كله مقسماً إلى مبنيين يختلفان من حيث مستوى الأرض وملتصقين عند المستوى العلوى ببهو ضيق أقيم بواسطة فتح ممر في السور البالغ
السمك
وبغض النظر عن أى اعتبار الآن لتطور ترابط مبنى قلعة جبرين وجاذبية شكلها، وذلك بتوسيعها ومدها إلى القصر وهو ما سأقدمه مدعماً بالوثائق فى وقت آخر، فإننى أود أن استلفت انتباهكم إلى وحدتها كنظام
دفاعي •
ويتبين على ضوء الأشكال المقتبسة من التجربة أن هناك برجين ضخمين مائلين متقابلين يكفلان مدى كاملا من النيران حول المبنى بما في ذلك إطلاق نيران جانبية مكثفة لحماية الجدار الأضعف من المبنى المركزى المخصص للحامية وقصر الامام
إن البرج الشمالي الغربى الذى يواجه المدخل ويحمى «الفلاج» بغض النظر عن مدخل السقف، يتم الدخول إليه عن طريق سلم مظلم شديد الانحراف الذي يتيح مرورا من سرداب إلى غرفة على الطابق الأرضى تحت طابق البطارية. وكانت هذه تستخدم كمستودع للذخيرة. وهناك في الحقيقة فى الطابق الذى توجد فيه البطارية فتحة المرور مباشر لهذه الذخيرة. ونسيج هذا البرج بالغ الصلابة، إذ يبلغ سمك جداره مترين ويبدو أن هذا البرج تتوفر له الحماية الكافية أساسا من بطارية السطح، لأن الفتحات لاتوجد إلا في مخزن الطابق الأول فقط. ومن ناحية أخرى