حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧١

-

271 -

إن صلة عمان بشرقي أفريقيا ترجع إلى الجلندى» Julandi» في القرن الهجرى الأول. عندما فر" سليمان وسعيد من صراعهما اليائس مع جيوش عبد الملك بن مروان. ويمكن القول بأنها تنقسم إلى ثلاث فترات. الأولى من سليمان وسعيد حتى طرد البرتغاليين من ممبسة، والثانية فترة السيادة الثانية فى أواخر القرن 11 هـ = 17 م حتى طرد المازروى Mazrui (من مبسة عام 1353 هـ = 1837 م. والثالثة فترة الحكم المباشر للسيد سعيد. وسأتناول فى هذا البحث أول فترتين فقط. فالفترة

الأخيرة قد غطاها بشكل جيد كل من كوبلاند وسيكولز وبلفيساكر.

ولا نجد لدى المصادر العمانية والإفريقية إلا توثيقا هزيلا لهاتين الفترتين المبكرتين. وحتى الأدلة المأخوذة من طرف ثالث كالمصادر الغربية أو البرتغالية هي أدلة محدودة سواء فى كميتها أو اتساع مجالها. وأكثر هذه المصادر اكتمالا هى السجلات البرتغالية، ولكنها لا تعنى بطبيعة الحال إلا بما يتعلق بالبرتغاليين. ولا تتعرض لشئون العمانيين إلا بصورة مقتضبة، وعندما يكون ذلك ضرورياً لفهم الأصل. أما المواد والأدلة الأثرية فلم تكن مفيدة جدا نظراً لعدم وجود أبحاث في العمارة والمباني العمانية. وصعوبة تمييز المنتجات العمانية المحددة عن منتجات العالم العربي الأخرى. فقطع آنية الطهو المصنوعة من الفخار غير المصقول التي عثر عليها في رأس الحد (وتيكومب - 1975) تشبه إلى حد كبير القطع الآتية، في كيلوه (كيركمان 1952 (كما أن الأطباق والأوانى الخزفية البنية اللون والمصقولة إلى حد ما التي عثر عليها في غورث جيسوس في ممبسه فى القرنين 11 و 12 الهجريين (17 و 18 الميلاديين) تشبه الأوانى

-

في

الخزفية التى عثر عليها فى بهلا. ويبقى أن يتأكد أنه لم يكن يصنع أجزاء العالم العربي الأخرى أشياء مماثلة لتلك الأوانى والأوعية. والشيء الثابت دون شك أن كمية كبيرة من المصنوعات الفارسية والهندية والصينية قد وصلت إلى شرق أفريقيا من خلال العمانيين، وفى سفن عمانية قادمة من صحار وقلهات ومسقط. وفى الأيام الأولى كانت صحار ترتبط بشكل