المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩-
279 -
4
وهذا التاريخ النهائى (1135 م / 540 ه). قد يكون مرتبطا بنهاية حكم السلاطين السلاجقة من كيرمان، والذين كانوا يسيطرون على عمان في الفترة من 1063 حتى 1141 (455/ 536 ه). وليس هناك أدلة أخرى على الحملة التركية، كما أن التاريخ الوارد في «الكواكب الدرية» هو تاريخ مبكر جداً لأى عملية تركية. أما التوقف عن دفع الخراج. فإنه ينسب إلى زمن المطيع (946 - 974 م / 334 - 363 هـ). والكاتب يدرك أن الخليفة لم يعد هو سيده. ولكنه يخلط بين العهود المتعاقبة البويهيين والأتراك. وحكاية كرم السلطان التركي يبدو أنها كانت تطرح تسبب لتولى حكام عمان السلطة على الساحل.
وليس من المرجح أن مدن شرق أفريقيا كانت تدفع الزكاة أو الخراج فقد كان من مصلحتهم الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع رؤساء التجار الذين يأخذون منتجاتهم ويأتونهم بالمصنوعات التي يحتاجونها كما أنه ليس من المستغرب أن يغفل مؤرخو الخلافة من العرب ذكر ذلك. وليس من المرجح أن يكون ذلك هاماً بالصورة التى كان عليها بالنسبة للسيد سعيد في القرن 19 (القرن 13 الهجرى). وأهمية هذه الإشارات للعلاقات بين عمان وشرق أفريقيا تكمن في أن حكام عمان كانت لهم بعض الحقوق المخلوعة عليهم من الخليفة على المستوطنات الموجودة في شرق أفريقيا، وهي الحقوق التي انتهت أو أوقفت مع انهيار نظام الإمامة في فترة التحلل، ومع نظام النباهنة.
وكثير من هذه الوقائع غير واضحة وغير مقنعة، ولكن في نهاية القرن التاسع (الثالث الهجرى) نجد مجموعة من الإشارات التي يمكن الاعتماد عليها والحقائق الأثرية التى تشير إلى أنه كان هناك نشاط في القرنين التاسع والعاشر (الثالث والسابع الهجريين). فهناك إشارات في المسعودى وبوزورج لبلدة تسمى نابالو، إلى جانب روايات عن تأسيس المدن المعروفة في التواريخ العربية والبرتغالية، فضلا عن بقايا آثار مدينة بيمبا. وهناك