المجلد الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤1
304
-
وبعد
الساخطين على المنازعات التى تنشب دائما فى أسر حكامهم. وانتهز السيد سعيد الفرصة، ووصل إلى ممبسة بعد أيام من اختيار الحاكم الجديد واضطر الحاكم الجديد راشد بن سليمان بعد أن تخلى عنه أهل المدينة للموافقة على شروط مماثلة بالفعل لشروط عام 1826 م / 1352 هـ. بضعة أشهر دعى لزيارة زنجبار، حيث حثوه على مبادلة حكم ممبسة بحكم بيمبى أو مافيا. ولما رفض ذلك، كان رفضه هو نهايته ونهاية المازروى خأثناء زيارة قام بها ابن السيد سعيد لممبسة، احتال على راشد وكبار قادة المازروى حتى أدخلهم الحصن، ثم قبض عليهم ونقلهم إلى عمان، حيث ماتوا هناك.
وأصبح الآن معترفا بالسيد سعيد كحاكم لساحل شرق أفريقيا في مقديشيو حتى كيب ديلجادو • ولم يبق مستقلا سوى مدينتى باتى والأرض المواجهة لهما. وظلت كذلك حتى ما بعد نهاية عهده. وكان وسيو يمارس سلطاته على الساحل من خلال حكام متفاوتى المكانة. كانوا يعتمدون على المكر والدهاء أكثر مما كانوا يعتمدون على أية قوة عسكرية تحت تصرفهم. وكانت قوتهم تتفاوت تبعاً لقربهم من زنجبار، ولكنها لم تكن على الإطلاق تمتد بعيداً عن الساحل كما كانوا يشرفون على جمع الرسوم الجمركية وينقلون التعليمات. أو بالأحرى مطالب السيد سعيد التي كانت تلبي بوجه عام.
وفى الجنوب كانوا يساعدون القوافل المتجهة إلى الداخل. أما في الشمال فى الصومال فكانت سلطتهم محدودة جدا. فالسيد سعيد كان يتمتع بمكانة هائلة، ولم يكن هناك من هو مستعد لتحديه. ولكن لم يكن هناك من يعتبر مطالبه بمثابة أوامر يجب تنفيذها على الفور، كما لم يكن هو نفسه مستعداً للمخاطرة بدخول حرب قد لا تكون ناجحة مثلما كان الحال في مدينة سيو عام 1836 م / 1252 ه ثم مرة أخرى عام 1842 م / 1358 هـ 0