حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣

1

ثم يعودون من جديد. وفى بعض الأحيان تكون هناك حماية عمانية ثم تنسحب، وتصل حامية من المازروى. وقد لعب بوانا ماتاكا آل فاماو، شيخ مدينة سيو المجاورة دوراً متزايداً فى هذه الأمور. وكثيراً ما كانت الحروب تجرى على أرض الساحل. حيث كانت هناك مزارع واسعة لكل من المدن الثلاث. لامو وباتي وسيو

جيسوس

وفى عام 1828 م / 1344 هـ. جاء السيد سعيد بنفسه على رأس قوة كبيرة، واستسلم له المازروى، وأقام حامية من رجاله في فورت في ممبسة وقد جاء السيد سعيد ليستطلع ممتلكاته الأفريقية. وليرى ما إذا كانت الإيرادات التي يتلقاها تتناسب مع ازدهارها. وسرعان ما أدرك أنها لم تكن كذلك، كما أدرك أيضا الإمكانيات الموجودة فى ممتلكاته فى شرق أفريقيا. وقرر أن يقوم هو بتطويرها، وأن يكون المستفيد الأول منها. ولكى يفعل ذلك، كان عليه أن يقضى هناك أكبر وقت ممكن. دون أن يفقد سيطرته على عمان، وكان مسرورا بأن يفعل ذلك

وعاد السيد سعيد إلى عمان. وبعد وقت قصير من ذلك وقع تمرد في

همبسة. وحوصر حاكمه الذى تركه هناك ناصر بن سليمان في الحصن. واضطر للاستسلام. وعاد السيد سعيد مرة أخرى مع الرياح الموسمية التالية ولكن لم يكن فى مقدوره أن يفعل شيئا، وعاد إلى عمان ليتصدى للقلاقل الخطيرة التي اندلعت هناك وفى الخليج

ولم يستطع أن يستأنف عملياته في شرق أفريقيا حتى عام 1833 م / 1349 هـ. ولكنها كانت عمليات غير ناجحة هذه المرة أيضا. وفي العام التالي مات الحاكم المازروى سالم بن أحمد، ونشب النزاع المعتاد حول خلافته. وذهب إلى مسقط وفد يضم المطالب بالعرش • الى جانب ممثلين الأهل ممبسة ممن تعرضت تجارتهم للأضرار من جراء الحصار، ومن