حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١

11

(2)

بعد الميلاد). ويقول المسعودى، المؤرخ العربي المشهور في كتابه) مروج الذهب (أن السفن التجارية الصينية زارت الخليج مراراً وتكراراً في القرن السادس بعد الميلاد. وأبحرت فى نهر الفرات وألقت مراسيها عند الحيرة الواقعة على بعد ثلاثة كيلو مترات من بابل القديمة. وتبادلت التجارة مع العرب هناك. وكانت السفن الصينية فى ذلك الوقت تستطيع أن تبحر رأسا إلى مينائى عمان وسيراف (Siraf) التي كانت عند تقع نهاية الخليج، ولكنها تحولت إلى خرائب وأنقاض من جراء الزلازل التي وقعت عام 977 بعد الميلاد. والبحرين والأبلة (Obolla) والبصرة، وكانت سفن الموانئ السالفة الذكر تبحر إلى الصين رأساً (5) إذن يمكن أن نرى أن الطريق البحرى كان حافلا بالنشاط بين الصين والعرب في ذلك

الوقت

2 - العلاقات الودية من القرن السابع إلى القرن التاسع بعد الميلاد:

(أ) الاتصال الرسمى بين أسرة تانج و (دا - شى () العرب). بدأ الاتصال بين الصين والعرب منذ حكم أسرة تانج (618 - 907 بعد الميلاد (حتى أسرة سونج (965 - 1279 بعد الميلاد) وأسرة يوان (1279 - 1386 بعد الميلاد). وازدادت هذه الاتصالات توثقاً على مر الأيام. وقال الدكتور جوزيف نيدهام: «كانت الفترة من القرن الثامن

حتى القرن الثالث عشر هي الفترة الصينية - العربية الرائعة) (6)

تانج

لم اتسمت الأمور بالازدهار؟ فهذا مرده إلى حقيقة أن أسرة كانت أسرة قوية فى الماضى، وفى الغرب ظهر الإسلام الذي قام النبي محمد صلوات الله عليه بالدعوة إليه وقامت الإمبراطورية الإسلامية الكبرى. وكانت أسرة تانج، مثل أسرة هان، تسمى العرب (دا ـ شى» وقد كلمة (تاجيك) أو (تازى). لقد زار محمد صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام فلسطين وسوريا مع قافلة من قوافل التجارة. وليس ثمة شك فى أنه كان يعرف شيئا عن الصين. وجاء في حديث شريف لمحمد

اشتقت

من