حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣

1

13

وشكل ذلك جزءاً من أقلية جديدة فى الصين فيما بعد. وجاء على لسان أبو جعفر الطبرى. (أنه حينما أنشأ الخليفة العباسي الثاني المنصور مدينة بغداد عام 762 بعد الميلاد. قال «إن عندنا نهر الدجلة الذي يصلنا ببلاد نائية كالصين» ومن هذه الكلمات نستطيع أن نلمس ازدهار العلاقات المودية بين الجانبين في ذلك الوقت

(V)

ثانياً: وفقا للسجلات الرسمية رحب الإمبراطور سوزونج بمندوب العرب ذوى الملابس البيضاء في قصره عام 760 بعد الميلاد. كان ذلك بعد عشرة أعوام من قيام الحكم العباسي، إذن من أين جاء مندوب الأمويين؟ جاء في تاريخ العرب أن عبد الرحمن الأموى فر إلى أسبانيا حينما قضى العباس على أسرته واتخذ من قرطبة عاصمة له فى عام 756 بعد الميلاد وكان في معزل عن العباسيين وتولى قيادة الإقليم الإسلامي الغربي، وقد امتد حكم هذه الأسرة تحت اسم الأمويين حتى عام 1009 بعد الميلاد. ولعل المندوبين الذين اتجهوا إلى الصين كان قد أوفدهم عبد الرحمن.

ونظراً لاتصال هذه العلاقات الودية، فإننا معشر الشعب الصيني قد غذينا معرفتنا الجغرافية عن العرب. لقد حصل جيا وان (130 - 805 بعد الميلاد) وهو عالم مشهور من علماء الجغرافيا من أسرة تانج، على معلومات من العرب وغيرهم من الذين زاروا الصين ووضع كتابه بعنوان الطريق إلى البلدان الأجنبية عبر البحار إلى كانتون، ويصف هذا الكتاب الطرق المختلفة كانتون إلى البلدان في دا - شي. ويعتبر هذا الكتاب القيمة وهو محفوظ الآن فى كسين تانج شو (تاريخ أسرة تانج

بالغ

الجديدة).

من

وقال جيا دان: «تقع فى غرب الطريق البحرى الممتد من كانتون إلى بلاد العرب، عند الطرف الجنوبي، بلاد سان – لان •

ويذكر بعض العلماء أن هذه البلاد هي إقليم بالقرب من زيلع في الصومال على الضفة الجنوبية لخليج عدن. وإذا اتجهت شمالا ثم شرقا