المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤- 14 -
-
وتمر عبر بلدان عديدة وتقضى زهاء ستة وثلاثين أو سبعة وثلاثين يوماً في الطريق. فإنك قد تصل إلى مو - كسون (وكان الشعب الصيني في عهد أسرة سونج يسمونها ووكسون أيضا (. إن مو ـ كسون أو ووكسون هما اسم صحار) Sohar (فى بلادكم (أى عمان)، وكلاهما ترجمة لاسم بازور. وقال جيا وان (وإذا سافرت من مو ــ كسون متجها شمالا بشرق وقضيت أحد عشر يوما فإنك قد تصل إلى وو ـ لا (أى أو بولا - Obollah) عند مصب نهر الفرات، واذا اتجهت بعد ذلك شمالا بغرب وقطعت زهاء ألف (لى) براً، ومررت بمدينة مو ـ لو (أى البصرة) فإنك قد تصل إلى بانج - دا (أى بغداد) عاصمة الخليفة. إن هذه السجلات على العموم تتفق مع الظروف الجغرافية لشبه جزيرة العرب.
-
(ب) العرب يمارسون التجارة فى الصين في عهد أسرة تانج:
كان هناك في عهد أسرة تانج عدد كبير من العرب الذين وفدوا إلى الصين كتجار ومسافرين باستثناء عشرات الألوف من الجنود العرب الذين أرسلهم الخليفة العربي (دا ـ شى (لمساعدة حكومة تانج على قمع حرد التمرد التي أشرنا إليها فيما تقدم.
شركة
كانت الموانئ التجارية الرئيسية في عهد أسرة تانج هي كانتون وكونشو ويانجشو. وجاء فى السجلات التاريخية أن جنود الحكومة الذين قاموا بقمع حركة التمرد في بانجشو عام 760 بعد الميلاد، عملوا في السكان نهبا وعمدوا إلى نبش القبور القديمة. وقد لقى ألوف من التجار العرب الفارسيين حتفهم في خضم تلك الفوضى. إنك تستطيع أن تتصور من ضخامة عدد التجار الأجانب الذين لاقوا حتفهم أن عدد التجار العرب الذين كانوا يقيمون في بانجشو كان كبيراً جداً
كانت كانتون هى البوابة التي يعبر منها المرء إلى الصين عن طريق البحر، ولذلك كان هناك عدد أكبر من التجار العرب في كانتون، إن هناك