المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨-
والآن هناك قبر وقاص في كانتون وقد كتب على القبر (اسم سموه هو، وقاص وهو من مواطنى تيان - فانج، وأحد أقارب النبي في
---
الغرب). وقد وصل الى تشانج - آن فى السنة السادسة لفترة حكم جن - جوان للإمبراطور تاى زونج (632 ميلادية). وجلب القرآن الكريم إلى
الصين. والى جانب ذلك حصل اروهيما ندريث بالاديوس كبير الأساقفة الروس في بكين، على مذكرة صينية مترجمة من العربية في عام 1872 ميلادية وجاء فيها «لقد جاء ابن حمس» «Ibn Hamas) أحد أقارب الرسول على رأس ثلاثة آلاف من أنصاره حاملين القرآن الى الصين في السنة السادسة لفترة حكم جان - جوان لأسرة تانج. ولذلك انتهى أحدهم الى أن الإسلام قد وصل الى الصين في سنة 632 للميلاد
ولكنني مازلت أعتقد أن ذلك تكتنفه شكوك عديدة
أولا: صحيح أنه كان للرسول (صلى الله عليه وسلم) قريب يسمى أبو وقاص، ولكن هذا القريب لم يأت الى الصين على الاطلاق. وكان ابنه سعد بن أبي وقاص قائدا وهو الذي غزا غرب فارس في السنوات الأولى لظهور الاسلام. وقد توفى عام 675 ودفن في المدينة. وهو لم يأت إلى الصين أيضا. والواضح أن الربط بين وقاص في كانتون ووقاص قريب الرسول على أنهما شخص واحد أمر كله زيف.
ثانيا: قد نعمد إلى دراسة هذه المشكلة مع تطور تاريخ الإسلام في عام 632 للميلاد حينما انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى. كان قد وحد شبه الجزيرة العربية. وكانت ميزات المسلمين الذين وفدوا إلى الصين أنهم لم يحاولوا على الاطلاق تحويل الصينيين إلى الإسلام. ولذلك فإن الشعب الصينى لم يفهم الإسلام تمام الفهم لمدة طويلة. فمثلا لا نستطيع أن نجد فى كتب تانج وسنج التاريخية الاسم الموحد للإسلام. كان البعض يسمونه «قانون وا ـ شي» (مثل جنج اكسنج فى كتاب تانج) .. وآخرون سموه «تعاليم دا ـ