المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
-
وإذا كانت هذه الأيام من تاريخ عمان هى أيام فرحتها بأعيادها، هي مشرق الأمل فى زحفها، هى مبعث النور على دربها، فإنه يجب علينا أن نستضيء بشيء من تاريخها، ونسترشد ببعض أمجادها
لذلك فإننا نستضيف فى هذه المناسبة العطرة معلما شهيرا من معالم عمان، تلك هي شجرة اللبان التى عطرت ببخورها القرون وأدارت أنباؤها رءوس الأباطرة.
جاءت هذه الاستضافة بناء على دعوة كريمة وجهها إلى صاحب السمو السيد فيصل بن على وزير التراث القومى والثقافة للمشاركة في ندوة التراث العماني، الذى أقامته الوزارة احتفاء بأمجاد عمان وتتويجا لأعيادها، فلبيت الدعوة شاكرا، وأقبلت على العمل معتزا بالإسهام في الكتابة عن إحدى ركائز تراث عمان التي فاقت خصائصها كل ما اكتشفه الأقدمون، وعناهم للحصول عليها ما أثقل كواهلهم في هذا السبيل
ومن المؤسف أن يكون لشجرة اللبان فى التاريخ القديم تلك المكانة الفريدة والدور العظيم، ولا نجد من أفرد لها بحثا أو استقصى أنباءها جمعا في عصرنا الحديث. على كثرة ما جادت به قرائح الباحثين و عنيت به اهتمامات
المؤرخين.
ولعل هذه المبادرة الذكية من قبل صاحب السمو معالى السيد فيصل بن على أن تكون طرقا لهذا الباب، ومجالا تتفسح آفاقه لمعرفة أوسع،
و دراسات أشمل.