المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الغموض واللبان:
الباب الأول
ظفار)
الفصل الأول
يسعدني أن أتحدث عن معلم خالد من معالم تاريخ عمان، ذاك هو شجرة اللبان في ظفار، تلك التي لعبت دورا مهما في تاريخ عمان القديم والحديث.
ويجدر بنا أن نذكر فى بداية هذه الدراسة ما ذهب إليه المؤرخون القدامى حول أصل شجرة اللبان، التى تعرف من الأشجار المشابهة لها خمس وعشرون فصيلة تنمو في حضرموت، ففى كتابات متعددة لبعض المؤرخين والكتاب التقليديين أمثال «ثيو فريتس» (THEOPHRATUS) وسترابو (STRABO)) وأثنيوس (ATHENAEUS)) وأرستوتل) (ARISTOTLE) جاءت تلميحات الى أن البخور ذا الرائحة العطرة لهو من ثروات جنوب الجزيرة العربية.
لكن لم يكن جميع هؤلاء الكتاب واضحين في تحديد مناطق إنتاجه
بالضبط.
(ELDORADO)
هذا ولقد ذهب الإغريقيون القدماء إلى أن أصل البخور هو الدورادو وهى كلمة تعنى موطنا أسطوريا، وقد سعى الرومان والإغريق إلى معرفة موطن اللبان وقد قيل إن من أسباب حملة أغسطس المشئومة التى أرسل فيها اليوس جالس إلى الجزيرة العربية في سنة أربع وعشرين قبل الميلاد كانت للكشف عن مصادر اللبان والذهب، ولكن الحملة
قد منيت بالفشل الذريع في معركة مأرب.