حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢

—

22

—

الكتاب الأصلي قد فقد ولكن لحسن الحظ، اقتبس عمه (دو يو) فقرات من كتابه عندما وضع كتاب تونج ديان) مستودع المواد الأصلية عن التاريخ السياسي والاجتماعي)، وبذلك نستطيع ان نلم ببعض مضمون كتاب جينج اكسنج جي الرائع وقد حكى دو هوان عن أزدهار الحكم العباسي في أيامه الأولى فقال» إن كل شيء ينتج على وجه البسيطة يجده المرء متوفراً في هذه المدينة وفى شوارعها وأزقتها. وقد جمعت هذه المنتجات من كل مكان والسلع متوفرة ورخيصة والأسواق حافلة بأنواع المجوهرات والحلى الثمينة المختلفة. وجميع الأسواق والشوارع تكتظ بقوافل الجمال والخيول والحمير والبغال المحملة بالبضائع» وقال إن الخمر محرمة في الإسلام وموسيقى الطرب غير مسموح بها وقال «وهناك مكان للعبادة يتسع لعدة عشرات الألوف من المصليين. ويأتى الملك في اليوم السابع من كل أسبوع للصلاة ويلقى خطبة من فوق منبر»» إنه طبقا لقانون دا ـ شي أن الأشخاص يحكم عليهم أساتذتهم وأقاربهم. حتى ولو ارتكبوا أخطاء صغيرة وهم لا يستاءون في حالة تعرضهم للعقاب. إن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير أو الكلاب أو الحمير أو الخيول. وهم لا يركعون حتى للملوك أو لآبائهم ولا يؤمنون بتعدد الآلهة والأشباح وهم لا يسجدون إلا لاله واحد فقط. ومن عاداتهم أن لهم عيداً كل سابع يوم. وفى ذلك اليوم لا تكون هناك مساومة أو محاسبة» إننا لا نكاد نجد مثل هذا الوصف المسهب عن الإسلام في كتب أسرة سونج ويوان» •

لقد عاش سليمان التاجر العربي بعد مرور قرن واحد تقريبا على دو هوان وكتب بالتفصيل عن إبحاره شرقاً فى رحلاته. وتعتبر سجلاته مادة هامة للتحقق من الطريق البحرى بين الشرق والغرب ـ في ذلك

الوقت.

وهناك وصف حى فى رحلاته عن العرب الذين عاشوا في الصين في ذلك الزمن، ونستطيع أن نعرف من هذا الكتاب أنه كانت هناك في كانتون أقاليم العرب وجوامع، وأن حكومة تانج عينت عربيا مسلماً يكون مسئولا عن