حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

23

سي

القضاء والأنشطة الدينية. ويقال أن هواى شنج سى (المسجد الذى أقيم تخليدا لذكرى الرسول - صلى الله عليه وسلم) في كانتون والذي مازال موجودا حتى الآن يعتبر من أقدم الجوامع في الصين. ومع أنه ليس هناك دليل قاطع على أن هذا الجامع قد بنى فى عهد أسرة تانج، إلا أننا نعرف من رحلات سليمان أن هناك جامعا في كانتون منذ أوائل القرن التاسع على الأقل.

وهناك بعض الوصف الحى للمجتمع الصيني، مثل عادة شرب الشاى عند الصينيين وصناعة الألياف الحريرية والخزف والصيني وما إلى ذلك. وقد أشاد بصناعة الخزف الصينى. إنكم كما تعرفون، لم ينتقل الأسلوب التقنى الصينى لصناعة الخزف إلى فارس وبلاد العرب حتى القرن الحادى عشر • وبفضل العرب انتقل هذا الأسلوب التقنى إلى البندقية في إيطاليا ومن هنا بدأ انتاج الخزف يظهر في أوروبا.

وهناك رحالة آخر يدعى ابن وهاب، من البصرة وقد جاء إلى الصين عن طريق البحر ووصل إلى شانج - آن وقدم ضروب الولاء والاحترام للامبراطور وذلك في عام 870 ميلادية، وقد بحث معه 870 ميلادية. وقد بحث معه الإمبراطور الديانات المختلفة. لم يخلف ابن وهاب أى أعمال أدبية. ولكن هناك مادة بالغة القيمة كتبها حسن الذي زار ابن وهاب ودون مشاهداته. إن الوصف الذي ذكره ابن وهاب لفترة شانج - آن، يتفق مع وصف عاصمة تانج الذي في متناول أيدينا. نستطيع أن نتبين من ذلك أن ماجاء في سجلات حسن من أوصفاف

للمدينة صحيح.

وهناك عربي بارز المكانة والأهمية ولكن من المؤسف أننا لا نعرف اسمه العربي، أما اسمه الصينى فهو «لى بان - شنج». وقد استطاع هذا العربي، بتوصية من (لوجون (حاكم بيانجو والقائد العام لجيش كسوان وو اذ ذاك، أن يجتاز امتحان جن - شى (أعلى امتحان خدمة مدنية في ذلك الوقت (أى فى عام 848 ميلادية. ونحن نعرف من ترجمة حياة «جون»