حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

—

29

وكانت القوة المحركة لهذه السفينة الشراعية العابرة للقارات مجاديف طويلة تستخدم في حالة ركود الرياح. وتكون مثل هذه السفينة الشراعية عادة مزودة باثني عشر أو عشرين مجدافا. ويعمل على كل مجداف أربعة رجال، أما في السفن الشراعية الكبيرة فيبلغ عدد المجدفين فيها على مجداف واحد ثلاثين رجلا. ويعتمد عبور المحيط على الرياح، ولذلك تكون السفينة مزودة بأربعة سواري. وقد يكون لبعض القوارب الشراعية خمسة سوار أو ستة أو سبعة أو حتى اثنى عشر ساريا. وهناك نوعان من الأشرعة للرياح المواتية والرياح الهادئة. ويقول شعب سونج أن «هناك ثمانية اتجاهات للرياح، وتكون السفينة قادرة على الإبحار حينما تأتى الريح الاتجاهات باستثناء الجهة الأمامية ((16). وعندئذ نستطيع أن نرى مهارتهم فى التحكم بالريح.

من جميع

—

1102

وقد استدعت الحاجة إلى المهارة فى الملاحة وإلى اختراع البوصلة وتم ذلك في عهد أسرة سونج. وجاء فى كتاب بينج جوكي ثان (حديث موائد بينججو (الذى وضعه «جوبو (المنتمى الى أسرة سونج الشمالية. أن مرشدى السفن فى ميناء كانتون • كانوا في عام 1099 يعرفون (ليلا كيف يوجهون السفن بالاستدلال من النجوم ونهاراً يستدلون على الطريق مسترشدين بالشمس». أما فى المناخ الحالك المظلمة فإنهم يسترشدون بالبوصلة • «وفى عام 1123 ميلادية انضم اكسو جينج إلى بعثة دبلوماسية متجهة إلى كوريا. وقال فى كتابه اكسوان هيو فينج شي جاو ـ لى توجنج (سجل سفارة إلى كوريا في عهد حكم اكسوان – هيو (أنه «غالبا ما يكون فى غير الإمكان التوقف أثناء الليل، ولذلك فإن المرشد يستعين بالنجوم والدب الأكبر. أما إذا كان الليل غائماً فإنه يستخدم الإبرة العامة التي تتجه جنوبا لتحديد الجنوب والشمال». وهذان الكتابان هما أقدم السجلات عن استخدام البوصلة في الملاحة في العالم اليوم. والمعروف جيداً أن استخدام البوصلة قد انتقل من الصين إلى العرب ثم إلى أوروبا. وبعد ذلك راح النبوغ الصيني في استخدام