حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١

31 -

وفى خلال الجزء الأخير من هذه الفترة كان العالم الإسلامي بأسره يواجه خطر الصليبيين. وحلت سلطة السلاجقة محل العباسيين وأصبحوا سادة المنطقة فى وادى الفرات ودجله. وكان العرب والفرس في نزاع مستمر. ولو أننا قلنا إن معظم مندوبى دا - شى كان قد أوفدهم الخليفة في عهد أسرة تانج، فإن القادمين من المندوبين فى تلك الفترة لابد وأن تكون بلدان عربية مختلفة هي التي أوفدتهم مثل سنج - تان (جدة) وما - لو - با (مهرة العربي -

(Mahrah al Arabi

---

ولقد تطورت الاتصالات البحرية بين الصين والعرب إلى حد كبير في خلال هذه الفترة أى من سونج الشمالية إلى سونج الجنوبية (960 - 1279 الميلاد (وكان هناك طريقان، أحدهما الطريق التقليدى أى من كانتون أو كوانجو إلى الخليج. وكانت السفن الشراعية الصينية عادة تبدأ رحلتها في شهر نوفمبر لكى تركب الرياح الموسمية الجافة وتقضى أربعين يوما فى البحر قبل أن تصل إلى لان - لى (باندا ـ آك) عند طرف سومطرة الشمالى. وهناك يجرى بعض الركاب من البحارة بعض الأعمال التجارية ويلتمسون الراحة هناك. ثم يستأنفون الإبحار بعد الأيام الأولى من السنة الجديدة. وبعد ذلك بشهر يصلون إلى جو - لين (كويلون - Quilon) عند الطرف الجنوبي لشبه القارة الهندية. وكان هذا المكان بمثابة ميناء تحويلى فى منتصف الطريق. وتتجمع في هذا الميناء جميع السلع الواردة من الصين أو من بلاد العرب ويجرى تبادلها فيه. وإذا كان التجار يرغبون فى الذهاب إلى الخليج فإنه لابد أن ينتقلوا إلى سفن أصغر وينتظروا الرياح الموسمية الرطبة التالية للإبحار غربا. أن هذه الرحلة البحرية تستغرق شهراً واحداً فقط. إلا أنهم لابد أن ينتظروا الرياح الموسمية المصحوبة بالأمطار التى يستطيعون بركوبها أن يعودوا من سومطرة إلى الصين، وهكذا فإن الرحلة كلها ذهابا وإيابا تستغرق على الأقل أكثر من ثمانية عشر شهراً.

ومع

والطريق الثانى طريق بحرى جديد عبر المحيط الهندي مباشرة. ولو